تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 471

مساهمون:

ص٤٧١
فأين الألى كانوا بجوّك نعّما * تدور عليهم في أباريقها الخمر ؟ لنا منهم كلّ الذي يملكونه * وليس لهم إلّا المحامد والشّكر وإنّى لمطف بالمعاريض غلّتى * وبالسرّ سرّ القول إذ يمكن الجهر
* * *

وقال وكتب يعزى أحد أحبته عن بنت له :

إمّا بقيت فهلك غيرك هيّن * وإذا نجوت فجرم دهرك يغفر وإذا المحاذر تهن عنك فما لنا * ولنا الأمان عليك شئ يحذر ما نحن إلّا للرّدى وإلى الرّدى * فمقدّم لحمامه ومؤخّر وعلى المنيّة طرقنا ومسيرنا * والرّجل تهفو والأخامص تعثر ذاق الرّدى متكرّم ومبخّل * وأتى الحمام معجّل ومعمّر كم شذّبت منّا السّنون وكم طوى * منّا الخضارم ذا التّراب الأغبر « 1 » لا تربة إلّا وفيها للبلى * خدّ أسيل أو جبين أزهر من عاش إمّا مات أو كانت له * في كلّ يوم عبرة تتحدّر وهو الزّمان فضاحك مستغرب * ممّا استفاد وناشج مستعبر « 2 » وقصورنا ؛ قصران هذا مخرب * متعطّل حزنا وهذا يعمر وعيوننا ، عينان هذى دمعها * متحلّق ودموع أخرى تقطر إنّ المصيبة في الأحبّة للفتى * لو كان يعلم نعمة لا تشكر فدع التذكّر للذين تطارحوا * بيد المنون فهالك لا يذكر وإذا جرى قدر بشئ فارضه * فالمعتبون لساخطو ما يقدر « 3 »
هامش
( 1 ) شذبت : قطعت ، والخضارم : السادة الأشراف . ( 2 ) الناشج : الباكي ، والمستعبر : مثلها . ( 3 ) المعتبون : جمع المعتب وهو طالب العتبى وهي الرضا .