تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 441

مساهمون:

ص٤٤١
لو زارني والصّبح في شمسه * بلونها الفاقع في مجسد « 1 » كيف اهتدى لي في قميص الدّجى * من كان في الإصباح لا يهتدى ؟ أخلفنى وعدك في زورة * فكيف وافيت بلا موعد ؟ ليست يدا منك وما زدتنى * في النّوم شيئا لم يكن في يدي بات الكرى يوهمنى أنّه * مضاجع جسمي على مرقد حتّى إذا الصّبح بدا لمحه * كنت مكان الأنزح الأبعد وزار قلبي والهوى كلّه * زورة طرفي الأقرح الأكمد
* * *

وقال يرثى أحد رؤساء العرب :

رأيت فلم أر فيما رأيت * مصابا كيوم ردى الأوحد وعوّدنى الرّزء مرّ الزّمان * ومثل الّذى حلّ لم أعتد وفارقني بغتة مثلما * يفارق مقبض سيفي يدي على حين دانت له الآبيات * وقاد القروم ولم يقتد « 2 » وقد كنت أحسب أنّ الحمام * بعيد عليه فلم يبعد وما كان إلّا كقول العجول * لمن قام وسط النّدى أقعد وساعدنى في بكائي عليه * كلّ بعيد الأسى أصيد تلين القلوب وفي صدره * أصمّ الجوانب كالجلمد وكم ذا رأينا عيونا بكين * عند الرّزايا بلا مسعد جرين فألحقن عند الدّموع * صحاح النّواظر بالأرمد
هامش
( 1 ) المجسد : القميص الذي يلي البدن . ( 2 ) الآبيات : جمع الآبية وهي غير المنقادة ، والقروم : الشجعان مفردها القرم .
الديوان — صفحة 441 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد