وإذا أردت تعاف ما سطر الورى * فاسمع قصيدى تارة « ونشيدى » « 1 »
* * *
وقال يمدح القائم بأمر اللّه ويهنئه بالذخيرة « 2 » وذلك في جمادى الآخرة سنة « 431 » :
قم فائن لي فوق الوهاد وسادى * فالآن طاب بفىّ طعم رقادى
قد شرّدت نصبى وأينى راحتى * واستبدلت عيني الكرى بسهاد « 3 »
وإذا رعيت لي الإخاء فهنّنى * ببلوغ أوطارى ونيل مرادي
للّه يوم « ملت » فيه على المنى * وثنى الزّمان إلى السرور قيادى « 4 »
وحذرت دهري من أمور جمّة * فأناخ فيه الأمن وسط فؤادي
نفحت أمير المؤمنين عطيّة * غرّاء من وافى العطاء جواد
جبل من الأجبال إلّا أنّه * عند الورى ولد من الأولاد
والسّيف أنت ولم يكن من سلّه * فينا ليتركه بغير نجاد « 5 »
والغاب أهيب ما يكون إذا ثوت * أشباله فيه مع الآساد
والطّعن في الأرماح يعوز في الوغى * لولا الأسنّة في رؤوس صعاد « 6 »
والنّصل لولا حدّه وغراره * ما كنت حامله ليوم جلاد « 7 »
هامش
( 1 ) في الأصل « قصيدى » مكرورة في موضع « نشيدى » والظاهر أنها من سهو الناسخين ويؤيد ذلك قوله في آخر القصيدة التي تتلو هذه :لا عيب فيه غير أن لم يستمع * من منطقي ويزفّه إنشادى( 2 ) هو ذخيرة الدين أبو العباس محمد بن القائم بأمر اللّه ، وقد رشحه أبوه للخلافة ورباه تربية حسنة إلا أنه توفى في ذي القعدة سنة « 447 » كما في المنتظم « ج 8 ص 165 ، 168 ، 292 » وكامل ابن الأثير في حوادث تلك السنة ، ومرآة الزمان ( م . ج . ) .
( 3 ) الأين : التعب .
( 4 ) في الأصل « قلت » بدل « ملت » .
( 5 ) النجاد : حمائل السيف .
( 6 ) يعوز : يتعذر ويصعب ، والصعاد : جمع الصعدة وهي القناة المستوية .
( 7 ) الغرار ( بالكسر ) : حد السيف .