وما يلتقى سال وصبّ إذا استوى * فتى غير ذي وجد ومن هو واجد
* * *
وقال فيه أيضا :
أحبّ من ليس حظّ في مودّته * وليس إلّا الهوى والهمّ والكمد
يسوءه أنّه همّى ويغضبه * أنّى شكوت إليه بعض ما أجد
يا صاحبي لا تلمني في هوى هجمت * به علىّ الّتى ما ردّها أحد
وافى ولم تسع لي رجل لألحقه * حرصا عليه ولم تمدد إليه يد
فإن يكن لك صبر فيه أو جلد * فليس لي في الهوى صبر ولا جلد
* * *
وله في مثل ذلك « 1 » :
ولّما تفرّقنا كما شاءت النّوى * تبيّن حبّ خالص وتودّد
كأنّى وقد سار الخليط عشيّة * أخو جنّة ممّا أقوم وأقعد
* * *
وقال في الشيب « 2 » :
صدّت أسيماء عن شيبى فقلت لها * لا تنفرى فبياض الشّيب معهود
عمر الشّباب قصير لا بقاء له * والعمر في الشّيب يا أسماء ممدود
قالت طردت عن اللّذات قاطبة * فقلت إنّى عن الفحشاء مطرود
ما صدّنى شيب رأسي عن تقى وعلا * لكنّنى عن قذى الأخلاق مصدود
هامش
( 1 ) ذكره ابن خلكان في الوفيات .
( 2 ) هذه القطعة وردت في الشهاب « ص 84 ، 85 » .