وإذ أسماعهنّ إلىّ ميل * يصخن إلى اختياري واقتراحى
فدونكها ابن حمد ناقضات * لقول فتى تجلّد « للّواحى » « 1 »
فقال - وليس حقّا كلّ قول - * « أهذا الشّيب يمنعني مراحى ؟ »
وقانى اللّه فقدك من خليل * ثنت منّى مودّته جماحى « 2 »
فكان على قذى الأيّام صفوى * وكان على حنادسها صباحى « 3 »
* * * وقال ( أدام اللّه علوه ) يرثى ( السيد الشريف الطاهر الأوحد ذا المناقب والده نضر اللّه وجهه وألحقه بآبائه الطاهرين عليهم السلام ) وكانت وفاته ليلة السبت لخمس بقين .
من جمادى الأولى من سنة أربعمائة « 4 » :
ألا يا قوم للقدر المتاح * وللأيّام ترغب عن جراحى « 5 »
وللدّنيا تماطل بالرّزايا * مطال الجرب للإبل الصّحاح
تسالمنى ولي فيها خبئ * أغصّ عليه « بالعذب » القراح « 6 »
ويا لملمّة نزعت يميني * وحصّت بالقوادم من جناحي « 7 »
فتنت بها ومنظرها قبيح * كما فتن المتيّم بالملاح
ألا قل للأخاير من قريش * وسكّان الظّواهر والبطاح
هامش
( 1 ) تجلد : تصبر ، واللواحى : العاذلات جمع اللاحية ، وفي الأصل « للمزاح » بدل للواحى » من تحريفات الناسخين .
( 2 ) الجماح ( بالكسر ) : من الخيل اعتزازها وامتناعها على الراكب .
( 3 ) الحنادس : جمع الحندس ( بالكسر ) وهو الليل الشديد الظلام ، وفي ( ه ) ( حنادبها ) مصحفة .
( 4 ) ما حصر بين قوسين غير موجود في نسخة الأصل وفيها في موضع « والده » « أباه » ، وقد أورد ابن الجوزي في « المنتظم ج 7 ص 248 » بضعة أبيات من هذه القصيدة لا تخلو من التصحيفات والتحريفات .
( 5 ) المتاح : المقدر .
( 6 ) في « س » « الماء » بدل « العذب » ، والقراح ( بالفتح ) : من الماء الخالص الذي لا يشوبه شئ .
( 7 ) المنمة :
النازلة ، وحصت : آزالت وأذهبت من حص الشعر أو الورق إذا حلقه أو أسقطه ، والقوادم :
عشر ريشات في مقدم جناح الطائر .