تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 347

مساهمون:

ص٣٤٧
هوى من بينكم جبل المعالي * وعرنين المكارم والسّماح « 1 » وجبّ اللّه غاربكم فكونوا * كظالعة تحيد عن المراح « 2 » يدفّعها مسوّقها المعنّى * وقد شحط الكلال عن البراح « 3 » وغضّوا اللّحظ عن « شغف إليه » * فما لكم العشيّة من طماح « 4 » غلبناه كما غلب ابن « ليل » * وقد سئم السّهاد على الصّباح « 5 » فقل لمعاشر رهبوا شباتى * وما تجنى رماحى أو صفاحى « 6 » ردوا من حيثما شئتم « جمامى » * فإنّى اليوم للأعداء ضاح « 7 » ورومونى ولا تخشوا قراعى * فقد أصبحت مستلب السّلاح وقودونى فما أنا في يديكم * على ما تعهدون من الجماح ولا تتنظّروا منّى ارتياحا * فقد ذهب ابن موسى بارتياحى فللسبب الّذى يشجى التزامى * وللسّبب الّذى يسلى اطّراحى « 8 » لوانى ما لوانى عن مرادي * وحال الدّهر دون مدى اقتراحى فلا دوّ تخبّ به ركابى * ولا جوّ تهبّ به رياحى فمن للخيل يقدمها مغذّا * ينازعن الأعنّة كالقداح ؟ « 9 » ومن للبيض يولغها نجيعا * من الأعداء في يوم الكفاح ؟ « 10 » ومن للحرب يوقد في لظاها * إذا احتدمت أنابيب الرّماح ؟
هامش
( 1 ) العرنين : الأنف . ( 2 ) جب : قطع ، والغارب : الكاهل ، والظالمة : العرجاء ، والمراح ( بالفتح ) : الموضع الذي يراح إليه أو منه ، وبالضم مأوى الإبل والغنم ومحل راحتها . ( 3 ) شحط : بعد ، والكلال : التعب ، والبراح : التحول والمكان الذي لا زرع فيه ولا شجر . ( 4 ) في ( ه وش ) ( شعف المباني ) وفيه بعض البعد . ( 5 ) في الأصل « ليلى » في موضع « ليل » مصحفة . ( 6 ) الشباة : حد السيف . ( 7 ) الجمام : الماء الكثير . وفي ( س وش ) حمامى بالحاء أي موتى . ( 8 ) الاطراح : الإبعاد . ( 9 ) مغذا : حاثا ومسرعا ، والأعنة : جمع العنان وهو الزمام ، والقداح : السهام مفردها القدح ( بالكسر ) . ( 10 ) يولغها : يلعقها ، والنجيع : الدم وقيل دم الجوف خاصة .
الديوان — صفحة 347 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد