قافية الحاء المكسورة
قال وقد سأله الوزير ( أبو علي الحسن بن محمد ) « 1 » عمل أبيات تتضمن نقض المعنى الذي قصده جرير بقوله :
تقول العاذلات علاك شيب * أهذا الشيب يمنعني مراحى ؟ :
* * *
وما مرح الفتى تزورّ عنه * خدود البيض بالحدق الملاح
ويصبح بين إعراض مبين * بلا سبب وهجران صراح
وقالوا : لا جناح - فقلت : كلّا * مشببى وحده فيكم جناحي « 2 »
أليس الشّيب يدنى من مماتي * ويطمع من قلانى في رواحى ؟
مشيب شنّ في شعر سليم * كشنّ العرّ في الإبل الصّحاح « 3 »
كأنّى بعد زورته مهيض * أدفّ على الوظيف بلا جناح « 4 »
أو العاني تورّط في الأعادى * فسدّ عليه « مطّلع » السّراح « 5 »
سقى اللّه الشّباب الغضّ راحا * عتيقا أو زلالا مثل راح « 6 »
ليالي ليس لي خلق معيب * فلا جدّى يذمّ ولا مزاحى
وإذ أنا من بطالات التّصابى * ونشوات « الغوانى » غير صاح « 7 »
هامش
( 1 ) ما حصر بين قوسين غير موجود في نسخة الأصل .
( 2 ) الجناح ( بالضم ) : الإثم .
( 3 ) شن : رش ، والعر : الجرب .
( 4 ) المهيض : المكسور ، دف الطائر : حرك جناحيه ، والوظيف : ما فوق الرسغ إلى الساق .
( 5 ) العاني : الأسير ، والمطلع : المخرج ، والسراح : اسم من التسريح وهو الاطلاق والتفريج ، وفي ( ه وش ) « مطرح » بدل مطلع .
( 6 ) الراح : الخمر .
( 7 ) في الأصل « النصابى » مكرورة في موضع « الغوانى » من سهو الناسخين .