بنى « الآباء » قوموا فاندبوه * بألسنة بما « تثنى » فصاح « 1 »
وإن شئتم له عقرا « فشلّوا » * نفوس ذوى اللّقاح عن اللّقاح « 2 »
أصابك كلّ منهمر دلوح * « وحامل » كلّ مثقلة رداح « 3 »
وروّاك الغمام الجون يسرى * بطئ الخطو كالإبل الرّزاح « 4 »
تراب طاب ساكنه فباتت * تأرّج فيه أنفاس الرّياح « 5 »
غنىّ أن تجاوره الخزامى * « وتوقد حوله سرج الأقاحى » « 6 »
* * *
وقال في الافتخار :
لي من رضابك ما يغنى عن الرّاح * ونور وجهك في الظّلماء مصباحى « 7 »
وحمرة نشرت في وجنتيك بها * ملكت ناصيتي ورد وتفّاح
وقد لحونى على وجدى فقل لهم * كيف انثنى خائبا من طاعتي الّلاحى
تلومني « والتياع » ما يفارقني * ملء الضّلوع بقلب غير مرتاح « 8 »
وأنت صاح ولاح من به سكر * وما استوى في الهوى السّكران والصّاحى
قم غنّنى بأحاديث الهوى طربا * وسقّنى من دموعي ملء أقداحي
هامش
( 1 ) في ( س ) الأدباء في موضع « الآباء » و « تنشى » بدل « تثنى » .
( 2 ) العقر : قطع قوائم الدابة ، وشلوا : اطردوا ، وفي ( س ) « سلوا » ( بالسين ) مصحفة ، واللقاح : ماء الفحل .
( 3 ) الدلوح : المثقل ، وفي ( ه ) « وجادل » محرفة عن « وحامل » والرداح : الكبيرة المنبسطة .
( 4 ) الجون ( بالفتح ) : الأبيض ويطلق على الأسود أيضا والجمع جون ( بالضم ) ، والرزاح : جمع الرازح أو الرازحة وهي الساقطة من أثر العياء أو الهزال .
( 5 ) تأرج : تتأرج أي تتعطر .
( 6 ) الخزامى : نبت طيب الرائحة والاقاحى : جمع الأقحوان ، وفي الأصل « وتوفد حوله سرح الأقاح » من تصحيفات الناسخين وتحريفاتهم .
( 7 ) الرضاب ( بالضم ) : الريق أو رغوة العسل ، والراح : الخمرة .
( 8 ) في الأصل « وارتياح » محرفة عن « والتياع » التي هي مصدر من التاع ، واللوعة وهي احتراق الفؤاد من الشوق ويجوز أن تكون مصحفة عن « والتياح » وهو العطش وما وضعناه أنسب .