تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 348

مساهمون:

ص٣٤٨
ومن لمسربل في القدّ عان * على وجل يذاد عن السّراح ؟ « 1 » ومن « للمال يعصى » فيه بذلا * أساطير العواذل « واللّواحى » ؟ « 2 » ومن لمسوّف بالوعد يلوى * ومطروح عن الجدوى « مزاح » ؟ « 3 » هي الدّنيا تجمجم ثمّ تأتى * من الأمر المبرّح بالصّراح « 4 » تنيل عطيّة وتردّ أخرى * وتطوى الجدّ في عين المزاح فمن يعدى على أمّ الرّزايا * « إذا جاءت بقاسية الجراح » ؟ « 5 » سلام اللّه تنقله اللّيالى * ويهديه الغدوّ إلى الرّواح على جدث تشبّث من لؤىّ * بينبوع العبادة والصّلاح « 6 » فتى لم يرو إلّا من حلال * ولم يك زاده غير المباح ولا دنست له أزر « بعار » * ولا « علقت » له راح براح « 7 » خفيف الظّهر من « حمل » الخطايا * وعريان « الصّحيفة » من جناح « 8 » « مسوق » في الأمور إلى هداها * ومدلول على باب النّجاح « 9 » من القوم الّذين لهم قلوب * بذكر اللّه عامرة النّواحى بأجسام من التّقوى « مراض » * لمبصرها وأديان صحاح « 10 »
هامش
( 1 ) المسربل : لابس السربال وهو القميص والدرع ونحوه ، والقد : القيد من جلد ، والعاني : الأسير ، ويذاد : يطرد ، والسراح والتسريح ، بمعنى واحد . ( 2 ) في الأصل « للحال يفضى » مصحفة عن « للمال يعصى » ، وفيها « للواح » ( بحذف الياء ) من نسخ الناسخين ( 3 ) في الأصل « المراح » محرفة عن « مزاح » . ( 4 ) الصراح « بالحركات الثلاث والكسر أفصح » : الخالص الواضح من كل شئ . ( 5 ) يعدى : يعين ، وأم الرزايا : المنية ، وفي الأصل « إن شانت بقاسية الجراح » وفي ( ه ) « إن شاءت فآسية الجراح » وفي ( ش ) « إن ساءت فآسية الجراح » والأنسب ما أثبتناه . ( 6 ) الجدث : القبر ، وتشبث : تمسك . ( 7 ) في المنتظم لابن الجوزي « ج 7 ص 248 » « بوزر » بدل بعار والوزر : الإثم ، و « علت » معناها شربت وهي مصحفة عن « علقت » والراح الأولة : باطن الكف والثانية : الخمرة . ( 8 ) في « المنتظم » « ثقل » بدل « حمل » « والجوانح » في موضع « الصحيفة » ، والجناح ( بضم الجيم ) : الإثم . ( 9 ) في « المنتظم » « مشوف » وفي هامشه « مشوق » وكلتاهما مصحفتان . ( 10 ) في « المنتظم » « عراض » مصحفة عن « مراض » وكأن المرتضى رضى اللّه عنه أخذ معنى هذا البيت من قول جده المرتضى أمير البلغاء علي بن أبي طالب صلوات اللّه عليه حيث يقول في صفة المتقين : « تحسبهم مرضى وما بالقوم من مرض » .
الديوان — صفحة 348 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد