تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 341

مساهمون:

ص٣٤١
طووا رحيلهم عنّى فنمّ به * عرف اليلنجوج والجادى إذا نفحا « 1 » وقد طلبت ولكن ما ظفرت به * من الفراق الّذى أمّوه منتدحا « 2 » أهوى من الحىّ بدرا ليس يطلع لي * يوما وظبي فلاة ليته سنحا أبت ملاحته من أن يجود لنا * فليته في عيون العشق ما ملحا وكان لي جلد قبل الغرام به * فالآن أفنى اصطبارى وجده ومحا وزائر زارني واللّيل معتكر * والصّبح في قبضة الظّلماء ما وضحا « 3 » كأنّه كلم راعت وليس لها * معنى ولمعة برق خلّب لمحا « 4 » لو أنّه زارني والعين ساهرة * أعطيته من نصيب الشّكر « ما اقترحا » « 5 » أعطى إلى العين منّى قرّة وأتى * قلبي فأذهب عنه الهمّ والتّرحا « 6 » زور أبيت به جذلان منتفعا * وكم من الزّور ما طرنا به فرحا « 7 » وبات يسمح لي منه بنائله * لكنّه راجع فيما به سمحا يا صاحبي إن ترد يوما موافقتي * فقد بلغت بي الأوطار والنّجحا جنّبنى اللّهو في سرّ وفي علن * وعاط غيرى إذا غنّيته القدحا ولا تهب بي إلى ثنيى بلهنية * واجعل نداءك لي من فادح فدحا « 8 » فلست أفرح إلّا بالذي مدحت * منّى الرّجال فلا تطلب لي الفرحا
هامش
( 1 ) العرف : الرائحة ، واليلنجوج : العود الطيب الرائحة ، والجادى : الزعفران . ( 2 ) المنتدح : السعة والفسحة في الأمر ، وله فيه مندوحة ومنتدح . ( 3 ) وضح : أضاء . ( 4 ) البرق الخلب : الخادع لا مطر في سحابه . ( 5 ) في الأصل « مقترحا » في موضع « ما اقترحا » من تصحيف الناسخين . ( 6 ) الترح : الحزن والغم . ( 7 ) الزور ( بالفتح ) : الزائر ، والجذلان : الفرحان : ( 8 ) تهب : تهتف ، وثنى الشئ : أثناؤه وطيه ، ويجوز أن تكون من الثناء كالفناء ( بالكس ) وزنا ومعنى وهي الساحة ، والبلهنية من العيش : أرغده وأغفله ، والفادح : الشاق الصعب .