تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 339

مساهمون:

ص٣٣٩
حلفت بربّ الرّاقصات عشيّة * إلى عرفات وهي حسرى ورزّح « 1 » ومن ضمّه جمع وبين بلادهم * إذا افترقوا سهب عريض مطوّح « 2 » وبالبدن تهدى في منى لمليكها * وتدنى إلى أخرى الجمال فتذبح « 3 » لأنت على رغم العدوّ من الّذى * يضئ سواد اللّيل أبهى وأملح ونجواك تشفى السّقم طورا وتارة * يعلّ بنجواك السّليم المصحّح وأنت وإن أوقدت في القلب جمرة * تلظّى على كرّ اللّيالى وتلفح أعزّ عليه موضعا من سواده * وأعذب فيه من مناه وأروح
* * *

وقال في الغزل :

يا قلب قل لي أين صادفك الهوى * أم كيف عنّ لك الغزال السّانح ؟ « 4 » كيف اطّباك إلى الهوى غمر به * سكر الصّبا جذعا وأنت القارح ؟ « 5 » إنّ الّذين على منى علّقتهم * راحوا وكم أردى المقيم الرّائح ما ضرّهم طرحوا الحدوج وإنّما * أحداجهم مهج لنا وجوانح وتكلّفوا ذبح الهدىّ وإنّما * ألحاظهنّ لنا هناك ذوابح
* * *
هامش
( 1 ) حسرى : مكشفات الرؤوس ، ورزح : سواقط من أثر العياء والهزال . ( 2 ) جمع ( بلالام ) : موضع بمنى ( المزدلفة ) ، والسهب : الفلاة ، والمطوح : المهلك المضيع . ( 3 ) البدن : جمع بدنة ( بالتحريك ) على زنة عرفة وهي الناقة أو البقرة المسمنة . ( 4 ) عنّ : عرض ، والسانح : الذي يأتي من جانب اليمين ويقابله البارح . ( 5 ) اطباك : دعاك ، والغمر ( بالحركات الثلاث ) : الجاهل غير المجرب ، والجذع ( بالتحريك ) من الإبل : صغارها ، والقارح : الذي خرج نابه .
الديوان — صفحة 339 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد