تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 340

مساهمون:

ص٣٤٠

باب الحاء المفتوحة

قال يفخر ويعرض ببعض أعدائه :

أما سمعت حمام الأيك إذ صدحا * غنّى ولم يدر أنّى بعض من جرحا ؟ « 1 » لم أقترح منه ما غنّى الغداة به * وربّ من نال « ما » يهوى وما اقترحا « 2 » ولي جفون من البلوى مسهّدة * لا تعرف الغمض ممّا ترقب الصّبحا فقل لممرض قلبي بعد صحّته * إنّ السّقيم الّذى أدويت ما صلحا قد جدّ بي المزح من صدّ دهيت به * وطالما جدّ بالأقوام من مزحا ما ذا على القلب لولا طول شقوته * من نازل حلّ أو من نازح نزحا « 3 » يا مثكلى نوم عين فيه ساهرة * جفنى عليك بدمعى فيك قد قرحا وفىّ ضدّان لا أسطيع دفعهما * نار بقلبي وماء بالهوى سفحا وقد عذلتم فؤادا بالهوى كلفا * لو كان يقبل نصحا للّذى نصحا صحا الّذى يشرب الصّهباء مترعة * وشارب الحبّ أعيا أن يقال صحا لم يبرح الوجد قلبي بعد أن عذلوا * على صبابته لكنّه برحا « 4 » وقد ثوى أمّ رأسي للصبابة ما * يغرى بمعصيتي من لامنى ولحا ليت الفراق الّذى لا بدّ أكرع من * كاساته الصّبر صرفا لا يكون ضحا وليت أدم المهارى النّاهضات بما * تحوى الهوادج كانت رزّحا طلحا « 5 »
هامش
( 1 ) الأيك : شجر الكثير الملتف واحدته أيكة . ( 2 ) في الأصل في موضع « ما » « من » وما للعموم أنسب . ( 3 ) النازح : البعيد ، ونزح : بعد ( 4 ) لم يبرح . لم يفارق ، وبرح الثانية : اشتد وعظم . ( 5 ) الأدم : جمع الآدم والأدماء وهو من الإبل الشديد البياض ، وقيل هو الأبيض الأسود المقلتين ، يقال بعير آدم وناقة أدماء ، والرزح : الساقطات من أثر العياء والهزال ، وطلحا : مهزولات جمع طليح .
الديوان — صفحة 340 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد