تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الديوان — صفحة 335

مساهمون:

ص٣٣٥
وإذا فاتنا غيوق المنايا * باتّفاق الزّمان فهو الصّبوح « 1 » كم لنا مودعا إلى ساعة الحش * ر ببطن التّراب وجه صبيح وجليلا معظّما كان للآ * مال فيه التّرحيب والتّرشيح أيّها الذّاهب الّذى طاح والأح * زان منّا عليه ليس تطيح لا عرفت القبيح في دارك الأخ * رى فما كان منك فعل قبيح ليس إلّا الصّلاة والصّوم والتّسه * يد جنح الظّلام والتّسبيح وحديث ترويه ما فيه إلّا * واضح نيّر وحق صحيح إنّ قوما ما زال حشوا لأضلا * عك ودّ لهم نقىّ صريح لك ورد من حوضهم غير مطرو * ق وباب إليهم مفتوح « 2 » والتقاء بهم وحولهم النّا * س فذا خاسر وذاك ربيح والثّواب الّذى يضيق بقوم * هو من أجلهم عليك فسيح لست أخشى عليك عسرا ومنهم * لك معط ونافح ومميح فسقى قبرك الذي أتت فيه * مسبل هامل المّحاب سفوح كلّما جازه غمام نزيح * جاءه مثقل الرّباب دلوح « 3 » وإذا زاره الرّجال فلا زا * ل عليهم منه الذّكاء يفوح
* * *

وقال في الشيب « 4 » :

إن عاقب الشّيب السّواد بمفرقى * فاللّيل يتلوه الصّباح الواضح
هامش
( 1 ) الغبوق ( بالفتح ) : الشرب بالعشى ، والصبوح : الشرب صباحا . ( 2 ) الماء المطروق : الذي طرقته الإبل فخاضت فيه وبالت . ( 3 ) نزيح : بعيد ، والرباب : السحاب الأبيض واحدته ربابة ، والدلوح : المثقل . ( 4 ) وردت هذه القطعة في « الشهاب ص 97 » .
الديوان — صفحة 335 | الشريف المرتضى / مصطفى جواد