وإذا لم تكن مصيخا إلى عذ * ل فسيّان أعجم وفصيح
لي لسان ومدمع حملا رز * ءك ذا كاتم وذاك يبوح
ويراني الصّحيح من ليس يدرى * أنّ غيرى هو السّليم الصّحيح
وبرغمى عريت منك وبوعد * ت ردى واحتوى عليك الضّريح
مفرد والأنيس عنك بعيد * ليس إلّا جنادل وصفيح « 1 »
وغمام موكّل الجفن بالقط * ر وورق من الحمام ينوح « 2 »
ليس ينجو من الحمام مليح * لا ولا صادق الضّراب مشيح « 3 »
. . . * . . . « 4 »
وإذا أمّك الحمام فما يغ * نى من الطّير بارح وسنيح « 5 »
ومن اين البقاء والجسم ترب * يتلاشى وإنّما الرّوح روح ؟
وإذا غاية الفتى كانت المو * ت فما ذا التّعميم « والتّمليح » « 6 »
كلّ يوم لنا بطرق الرّزايا * طلب الغنم رازح وطليح « 7 »
رائح ماله غدوّ وإمّا * ذو غدوّ لكنّه لا يروح
هامش
( 1 ) الجنادل : الصخور العظيمة ، والصفيح : حجارة عراض تصفح بها القبور .
( 2 ) الورق ( بالضم ) : الحمام مفردها ورقاء .
( 3 ) المشيح : البطل المقدم المانع لما وراء ظهره .
( 4 ) في موضع النقط البيت الآتي وهو مضطرب التأليف والمعنى ولم نهتد إلى أصله :والمنايا إذا طلبن فما ين * جى جفاف رقوعهن السريحولعل أصله :والمنايا إذا طلبن فما تن * جى خفاف يعدو بهنّ السّريحوالسريح من الخيل : المعجل السريع .
( 5 ) البارح من الطير : الذي يمر من اليمين وبتشاءم منه ، والسانح والسنيح : ضده .
( 6 ) في الأصل « التجليح » مصحفة عن « التمليح » وهو التزيين والتحسين .
( 7 ) الرازح : الساقط من أثر الهزال والعياء ، والضليح : المهزول .