متقلبا طول الدّجى أسفا * كالصّلّ من جنب إلى جنب « 1 »
ما تعلمين وأنت ناعمة * من بات فيك معانق الكرب
وأردت أن أسلو وذا عجب * لو كان قلبي بالهوى قلبي
وعذلت منّى من له أذن * صمّاء عن عذل وعن عتب
ومتى يكن ذنبي هواك فلا * غفر الإله - وأنت لي - ذنبي
أخشى لساني أن يبوح بما * أشكوه في جدّ وفي لعب
فلسان من عرفت بلاغته * أمضى - إذا ما قال - من عضب
* * *
وقال يرثى أحد قومه من بنى عمومته : « 2 »
بلغنا ليلة « الشّعب » * عجالا منية الحبّ « 3 »
تلاقينا كما شئنا * بلا علم من الرّكب
وطيف طاف في ظميا * ء والإصباح في الحجب
جفت عيني وجاءت في * دجى اللّيل إلى قلبي
وزالت غبّ ما زارت * وما قلت لها حسبي
وولّت لم تنل شيئا * من الغنم سوى حبّى
فيا شعبا تعانقنا * به بوركت من شعب !
ولا قرّبت من جدب * ولا بوعدت من خصب
فكم فيك لباغى نف * ل الأحباب من إرب ! « 4 »
هامش
( 1 ) الأسف : الحزين .
( 2 ) ذكر منها شئ في « الشهاب ص 83 » وفي « طيف الخيال ص 99 و 100 » .
( 3 ) في طيف الخيال « الشغب » بالغين وهو موضع بالبادية بين المدينة والشام .
( 4 ) النفل ( بالتحريك ) : العطاء ، والإرب : الحاجة .