أجللته أو خفته * فكفيته ثقل العتاب
وقنعت منه بزورة * عرضت ولم تك في حسابي
جاءت بلا طلب وكم * صفو تكدّر بالطّلاب
لو عنّ لي في نيلها * طمع لبعت بها شبابي
* * *
وقال في الغزل والشيب : « 1 »
عجبت لشيب في عذارى طالعا * عليك وما شيب الفتى بعجيب
ورابك سود حلن بيضا وربّما * يكون حؤول الأمر غير مريب
وما ضرّنى والعهد غير مبدّل * تبدّل شرخى ظالما بمشيبى
وما كنت أخشى أن تكون جناية ال * مشيب برأسى في حساب ذنوبي
فلا عيب لي إلا المشيب وحبّذا * إذا لم يكن « شئ » سواه عيوبى « 2 »
* * *
وقال في الغزل :
ماذا « يضيرك » هند من حبّى * وإذا قربت إليك من قربى ؟ « 3 »
لا تعجبي من صبوتى بكم * فالحسن أين رأيته يصبى
ورباعكم أنّى أفارقها * وبها غديرى العذب أو عشبى ؟
ولو استطعت كتمت حبّكم * للضّنّ عن قلبي وعن صحبى « 4 »
ومن الغرائب أنّنى أبدا * سلم لمن هو ظالما حربي
كم ليلة نادمت فيك وأنت في * سنة الرّقاد موائل الشّهب « 5 »
هامش
( 1 ) وردت هذه القطعة في الشهاب أيضا « ص 73 ط . الجوائب » .
( 2 ) في « الشهاب « شيئا » خطأ .
( 3 ) في الأصل « يضرك » .
( 4 ) الضن : البخل .
( 5 ) السنة : أول النوم والغفوة الخفيفة . قال الشاعر :وسنان أقصده النعاس فرنّقت * في عينه سنة وليس بنائم