وقد أذللت ما أعززتموه * فدأ بكم بنى الدّنيا ودابى « 1 »
لقد طلب العدى منّى معابا * فما وجدوا - وقد جهدوا - معابى
ولا رجّوا ولا حذروا جميعا * سوى عقبى ثوابي أو عقابي
ومن ذا كان للخلفاء مثلي * وقد مسّت أسرّتهم ثيابي ؟
وقد عتبوا علىّ وليس يخلو ال * عدوّ ولا الولىّ من العتاب
فما طرحوا لذي أرب سؤالي * ولا تركوا « جوابي » عن خطابي « 2 »
ومالي بينهم إلّا ليال * عذبن وغير أيّام طياب
وكم يوم نصرتهم وفرشى * قرا الجرد المطهّمة العراب « 3 »
كأني « شامخ » في رأس طود * وفي الإسراع فوق قطاة جاب « 4 »
وفي كفّى صقيل لا بصقل * له عهد طويل بالقراب
إذا حملته كفّى في هياج * فويل للجماجم والرّقاب !
وقد جمجمت عمّا في ضميري * فإن بقّيت قلت ولم أحاب « 5 »
* * *
هامش
( 1 ) الدأب : العادة ، وحذفت الهمزة في الأخيرة للخفة .
( 2 ) الأرب : الحاجة ، ولعل الأصل « جوابا » بدل « جوابي » .
( 3 ) القرا : الظهر ، والجرد : جمع الأجرد وهو من الخيل القصير الشعر السباق ، والمطهمة :
الجميلة التامة الخلق ، والعراب : العريقة في العروبة .
( 4 ) في الأصل « شامخا » خطأ ، والطود : الجبل ، والقطاة هنا : الظهر ، والجاب وأصله الجأب بالهمز : هو الغليظ من حمر الوحش .
( 5 ) جمجم : أخفى ، والمحاباة : المداراة .