« فولّى » في رهيط كان « دهرا » * يمنّيهم فأوردهم شرابا « 1 »
وتحسبهم وقد زحفوا ليوثا * فلمّا « أجفلوا » حسبوا ذئابا « 2 »
أعدّهم له صحبا فكانوا * هنالك في منيّته صحابا « 3 »
فأصبح لا يرى إلّا ابتساما * وأمسى لا يرى إلّا انتحابا
وبات معلقا في رأس جذع * إهابا لو تركت له إهابا « 4 »
وحلّق شاحب الأوصال حتّى * عقاب « الجوّ » تحسبه عقابا « 5 »
تعاف الطّير جيفته وتأبى * عراقته وإن كانت « سغابا » « 6 »
وما ترك انتقامك فيه لمّا * سطوت به طعاما أو شرابا
فدم يا تاج ملك بنى بويه * تخطّاك المقادر أن تصابا
ولا ملك الأنام سواك مولى * ولا قصدوا سوى نعماك بابا
« وضلّت » نائبات الدّهر جمعا * شعابك أن تلمّ بها شعابا « 7 »
وطابت لي حياتك ثمّ طالت * فخير العيش ما إن طال طابا « 8 »
* * * وقال « أدام اللّه علوه » وقد كاتبه الوزير أبو علي « أدام اللّه تأييده » من واسط بخبر الأمير أبى الغنائم ( رحمه اللّه ) ارتجالا وبعث بها إليه :
إذا لم تستطع للرزء دفعا * فصبرا للرزيّة واحتسابا
هامش
( 1 ) في ( س ) « تولى ) بدل « فولى » ، و « حينا » بدل « دهرا » .
( 2 ) في ( س ) « أخلفوا » بدل « أجفلوا » وأجفلوا : هربوا مسرعين .
( 3 ) يريد أنهم تعاونوا على هلاكه بعد أن كانوا له أصحابا .
( 4 ) الإهاب : الجلد .
( 5 ) الشاحب :
المتغير اللون ، والأوصال : الأعضاء . وفي ( ه ) « الحق » بدل « الجو » محرفة . والعقاب :
من الطيور الجوارح .
( 6 ) تعاف : تتحامى وتكره . وعراقته : أكله ، من عرق العظم وتعرقه إذا أزال ما عليه من اللحم ، وسغابا : جياعا .
( 7 ) في ( ش ) « ظلت » بدل « ضلت » محرفة .
( 8 ) هذا البيت غير موجود في نسخة ( ش ) .