وأكرع من عدوّك كلّ يوم * وما استسقيته صبرا وصابا « 1 »
وكم جذب السّعاة عليك ضبعى * فما أوسعتهم إلّا جذابا « 2 »
ألا لا تغبننّ الحلم رأيا * صوابا في امرئ غبن الصّوابا
وقل للمجلبين علىّ مهلا * فقد أدركتم فيه الطّلابا « 3 »
أسخطا بعد سخط وازورارا * ونأيا بعد نأى واجتنابا ؟ !
وأنت أريتنا في كلّ باغ * غفرت ذنوبه العجب العجابا
فما لي لا تسوّينى بقوم * رقوا في كيد دولتك الهضابا ؟ !
ودرّوا بعد ما رشحوا فأضحوا * وقد ملأوا من الشرّ الجرابا
هنيئا يا ملوك بنى بويه * بأنّ بهاءكم ملك الرّقابا
وحاز الملك لا إرثا ولكن * بحدّ السيف قسرا واغتصابا
ولّما أن عوى بالسيف كلب * وجرّ إلى ضلالته كلابا
وظنّك لا هينا عنه ويرمى * قديما بالغباوة من تغابى
رأى لينا عليه فظنّ خيرا * ويلقى اللّين من لمس الحبابا « 4 »
دلفت إليه في عصب المنايا * إذا « أمّوا » طعانا أو ضرابا « 5 »
وجوها في ندى تلفى رقاقا * وعند ردى تلاقيها صلابا
وأبصرها على « الأهواز » شعثا * تخال بهنّ من كلب ذآبا « 6 »
عليها كلّ أروع شمرىّ * يهاب من الحميّة أن يهابا « 7 »
هامش
( 1 ) الصاب : عصارة شجر مر .
( 2 ) الضبع : العضد ، وجذابا : بعدا .
( 3 ) المجلب :
المتوعد بالشر ، والجلبة ( بالفتح والتحريك ) الأصوات المختلفة كاللغط .
( 4 ) الحباب ( بالضم ) الحية .
( 5 ) في بعض النسخ « هموا »
( 6 ) الشعث : جمع الأشعث وهو مغبر الرأس ، « والذآب أشبه بأن يكون مصدر ذئب يذأب إذا صار كالذئب دهاء وافتراسا . ( م . ج ) » .
( 7 ) الأروع : الشهم .