كأنّنى مخطئ بشئ * ما كنت إلّا به مصيبا
* * *
وقال يرثى الحسين عليه السلام في عاشوراء سنة 429 ه : « 1 »
من عذيرى من سقام * لم أجد منه طبيبا
وهموم كأوار ال * نّار يسكنّ القلوبا
وكروب ليتهنّ * اليوم أشبهن الكروبا
وخطوب معضلات * بتن ينسين الخطوبا
شيّبت منّى فود * ىّ ولم آت المشيبا « 2 »
ورمت في غصنى اليب * س وقد كان رطيبا
بان عنّى وتناءى * كلّ من كان قريبا
وتعرّيت من الأح * باب في الدّنيا عزوبا « 3 »
وسقاني الدّهر من فر * قة من أهوى ذبوبا « 4 »
* إنّ يوم الطفّ يوم * كان للدّين عصيبا « 5 »
* لم يدغ في القلب منّى * للمسرّات نصيبا
إنّه يوم نحيب * فالتزم فيه النّحيبا
عطّ تامورك واترك * معشرا عطّوا الجيوبا « 6 »
واهجر الطيب فلم يت * رك لنا عاشور طيبا
* لعن اللّه رجالا * أترعوا الدّنيا غصوبا « 7 »
هامش
( 1 ) أورد ابن شهرآشوب في المناقب « ج 4 ص 103 » خمسة أبيات من هذه القصيدة ، وقد أشرنا هنا على الأبيات المذكورة بعلامة ( * ) .
( 2 ) الفود : ناحية الرأس مما يلي الأذن .
( 3 ) العزوب : الاعتزال .
( 4 ) الذنوب ( بالفتح ) : الدلو الكبير .
( 5 ) العصيب :
الشديد المؤلم .
( 6 ) عط : شق ، والتامور : غشاء القلب .
( 7 ) أترعوا : ملأوا ، والغصوب : الظلم .