وقال يتشوق نجدا :
« أحبّ ثرى نجد » ونجد بعيدة * ألا حبّذا نجد وإن لم « تفد » قربا « 1 »
يقولون نجد لست من شعب أهلها * - وقد صدقوا - لكنّنى منهم حبّا
كأنّى وقد فارقت نجدا شقاوة * فتى ضلّ عنه قلبه « يبتغى قلبا » « 2 »
* * *
وقال في معنى عرض له « وهي منه أوائل قوله » :
أما آن للسّلوان أن يردع الصّبّا * ولا لدنوّ الهجر أن يبعد الحبّا
لقد أنكر الدّهر العثور صبابتى * وقد كان ألقى مهجتي للهوى خربا
ولمّا وقفنا للوداع انتضت لنا * يد البين بدرا مزّقت دونه السّحبا « 3 »
فأبصرت عرسا بين برديه مأتم * وأوليت برّا عاد « غند النّوى » ذنبا « 4 »
وقد كنت أخشى وثبة الدّهر بيننا * ونحن من الإشفاق نستوعر العتبا
فكيف وقد خاض الوشاة حديثنا * وأضحوا لنا من دون « أترابنا » صحبا « 5 »
سقى اللّه أكناف اللّوى « مرجحنّة » * سحابا يظلّ « الهضب من جوده خضبا » « 6 »
وأطلق أنفاس « النّسيم » بجوّه * فكم كبد حرّى تهشّ إذا هبّ « 7 »
فعهدى به لا يهتدى البين طرقه * ولا تطرق الأحزان من أهله قلبا
حمته اللّيالى عن مطالبة الرّدى * ولم أدر أنّ الدّهر يجعله نهبا
هامش
( 1 ) في ( س ) « أحب إلى نجد » لعلها محرفة عن « أحن إلى نجد » وفي تتمة اليتيمة « ج 2 ص 74 » كما أثبتناه عن نسخة « ه » ، وفي « ه » « تكن » وفي « ش » « يكن » بدل « تفد » .
( 2 ) في التتمة « ينشد القلبا » .
( 3 ) انتضت : استخرجت .
( 4 ) في « ه » « عنك النأى » وفي ( س ) « يوم النوى » وفي ( ش ) « عنك لنا » وما وضعناه الصحيح .
( 5 ) في ( ه ) « اسوتنا » بدل « اترابنا » وفي ( ش ) « اسرتنا » .
( 6 ) مرجحنة : ثقيلة ، وفي ( ه ) « من محلة » محرفة عن مرجحنة ، والخضب : المخضر ، وفي « ه » « الهضم من جوده هضبا » محرفة . وفي ( س ) « من دونه خصبا » وفي ( ش ) مثلها .
( 7 ) في ( س ) « الخزامى » بدلي « النسيم » وهو نبت طيب الرائحة .