قد عبّ فيها الشاربون على * ظمأ ولولا أنت ما عبّوا
وتلاعبوا « فيما أبرت » لهم * والجدّ يوجد بعده اللّعب « 1 »
وتراهم يتمعّكون بها * أشرا كما يتمعّك الجرب « 2 »
أنت الذي أوليت مبتدئا * نعما يطيش ببعضها اللبّ « 3 »
وأتيت معتذرا إلى زمن * فكأنما لك عنده االذّنب
ما أنس لا أنس اهتزازك لي * واليوم ترفع دونه الحجب
في مجلس لي فيه دونهم * سعة المحلّة منك والرّحب
وعلى الأسرّة منك بدر دجى * لي منه عند وسادة القرب
فاسعد بهذا « المهرجان » ودم * أبدا تنير لنا ولا تخبو « 4 »
وتهنّأ الأيام آنفة * فاليوم فيك لأمّه القرب
وأطال عمر « الأشرفين » لنا * وكفاهما ووقاهما الرّبّ « 5 »
حتى ترى لهما الذي نظرت * عيناك منك فإنّه حسب
* * *
وقال في الشيب « 6 » :
نصيبيى منك اليوم هجر وبغضة * ومالك إلّا في الوداد نصيب
وقلبك من حبّى صحيح مسلّم * وقلبي فيه من هواك ندوب
هامش
( 1 ) في الأصل : « فيمن أثرت » وما أثبتناه معناه فيما أصلحت لهم من أمر الملك وذلك أولى من الإثارة أي الاستخراج ( م . ج . )
( 2 ) يتمعكون : يتمرغون ، من معك الشئ إذا دلكه ، والأشر ( بالتحريك ) البطر .
( 3 ) اللب : العقل .
( 4 ) المهرجان . من أعياد الفرس وهي كلمة فارسية معناها ( محبة الروح ) .
( 5 ) عنى بالأشرفين ( على التثنية ) الأشرف والأعز ابني فخر الملك ، ولكنه ثناهما تثنية التغليب . ذكرهما الثعالبي في « تتمة يتيمة الدهر » ج 1 ص 179 » وذكر الأشرفين صاحب الوفيات استطرادا نقلا عن اليتيمة أيضا ( م . ج . ) .
( 6 ) وردت هذه القطعة « في الشهاب » ص 95 ط . الجوائب .