لا ابتعت ذلّا بعزّ * وفي يميني عضب
ولا أقضّ على ما * صنعته لي جنب
ولا تركت لسانا * يقول لي لك ذنب
أذلّ ربّى قوما * لهم من الذلّ شرب
رأوا قذى لم يبالوا * به فأغضوا وعبّوا
قيدوا ببارق نفع * كما يقاد الأجبّ « 1 »
كم ذا التمادي وعمر * يجرى بنا ويخبّ ؟
فإن عتبت على الدّه * ر ضاع منّى عتب
أرعى الأماني عمرى * مرعى لعمرك جدب
وليس بالرّمح طعن * وليس بالسّيف ضرب
أبغى وما العود رطبا * ما كان والعود رطب
وكان رأسي ليلا * ما فيه للعين شهب
فالآن ليلى صبح * يزورّ عنه المحبّ « 2 »
* * *
وقال يمدح فخر الملك : « 3 »
سائل بيثرب هل ثوى الرّكب * أم دون مثواهم به السّهب ؟ « 4 »
هامش
( 1 ) الأجب : البعير المقطوع السنام من أثر الرحل وغيره .
( 2 ) يزور : ينحرف .
( 3 ) فخر الملك : هو الوزير أبو غالب محمد بن علي بن خلف الواسطي ، مولده بواسط سنة « 354 » واستوزره بهاء الدولة أبو نصر بن عضد الدولة ثم استوزره سلطان الدولة أبو شجاع فنا خسرو ، وكان واسع النعمة فسيح مجال الهمة جم الفضائل والأفضال جزيل العطايا والنوال ، صنف له أبو بكر محمد بن الحسن الكرخي الحاسب الكتاب المعروف بالفخرى « بالجبر والمقابلة » و « الكافي » في الحساب ، نقم عليه سلطان الدولة المذكور فحبسه ثم قتله في سفح جبل قريب من الأهواز سنة « 407 » ، وأخباره مستفيضة في كتب التاريخ والتراجم . ( م . ج . ) .
( 4 ) السهب : الفلاة .