قال محمّد بن يحيى الصولىّ : وصف الناس صفرة اللون في العلل ؛ فكلّ حكى ذلك وبلا فضيلة إلّا البحتري :
قال أعرابي من أبيات :
جعلت وما عاينت عطرا كأنّما * جرى بين جلدي والعظام خلوق
/ وقال أبو تمام :
لم تشن وجهه المليح ولكن * جعلت ورد وجنتيه بهارا « 1 »
وقال غيره :
ولم تشن شيئا ولكنّها * بدّلت التّفّاح بالياسمين
وقال بكر بن عيسى :
علة زعفرت مورّد خدّ * كاد من رقة وريّ يفيض
ولأحمد بن يزيد المهلبي :
وقالوا عرت غراء حمى شديدة * فوجنتها منها شديد صفارها
فقلت لهم : هيهات هاتيك روضة * مضى وردها عنا ، وجاء بهارها
ولأبى العتاهية :
وكأنني ممّا تطاول بي * منك السّقام طليت بالورس
وقال ابن المعتز :
وصفّرت علته وجهه * فصار كالدّينار من حقّ « 2 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 441 .
( 2 ) حاشية الأصل : « كذا في ديوانه ، وحقّ كلمة عراقية » أي حقيقة ، أي هذا الّذي أقوله من جملة الحق ، وقبله :وا بأبي من جئته عائدا * فزادنى عشقا على عشق.