والعوان : دون المسنّة وفوق الصغيرة ؛ وهي النّصف التي ولدت بطنا أو بطنين ؛ يقال :
حرب عوان إذا لم تكن أول حرب وكانت ثانية ؛ وإنّما جاز أن يقول :
بَيْنَ ذلِكَ
« وبين » لا يكون إلّا مع اثنين أو أكثر ؛ لأن لفظة « ذلك » تنوب عن الجمل ، تقول : ظننت زيدا قائما ، ويقول القائل : قد ظننت ذلك .
ومعنى
فاقِعٌ لَوْنُها
، أي خالصة الصفرة ، وقيل : إن كل ناصع اللون ؛ بياضا كان أو غيره فهو فاقع . وقيل : إنّه أراد ب « صفراء » هاهنا سوداء .
ومعنى قوله تعالى :
لا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ
أي تكون صعبة لا يذللها العمل في إثارة الأرض وسقى الزرع .
ومعنى
مُسَلَّمَةٌ
، مفعلة ، من السلامة من العيوب ، وقال قوم : مسلّمة من الشّية ، أي لا شية فيها تخالف لونها .
وقيل :
لا شِيَةَ فِيها
، أي لا عيب فيها ؛ وقيل : لا وضح ، وقيل : لا لون يخالف لون جلدها ، واللّه أعلم بما أراد ، وإياه نسأل حسن التوفيق .
* * * قال سيدنا أدام اللّه تمكينه : كنت أظن أن المتنبي قد سبق إلى معنى قوله في مرثية أخت سيف الدولة :
/ طوى الجزيرة حتّى جاءني خبر * فزعت فيه بآمالى إلى الكذب « 1 »
حتّى إذا لم يدع لي صدقه أملا * شرقت بالدّمع حتّى كاد يشرق بي
حتى رأيت هذا المعنى لمسلم بن الوليد الأنصارىّ ، وللبحترىّ .
هامش
( 1 ) ديوانه 1 : 87 - 88 . الجزيرة : ما كان من الموصل إلى الفرات ؛ وكان الخبر بوفاتها ورد إليه من حلب .