تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 44

مساهمون:

ص٤٤
جزى اللّه خيرا - والجزاء بكفّه - * بنى السّمط أخدان السّماحة والمجد
هم وصلونى والمهامة بيننا * كما ارفضّ غيث من تهامة في نجد
فقال : هذا واللّه أرقّ ممّا قالا وأحسن . * * * وروى أحمد بن فارس المنبجىّ عن عبيد اللّه بن يحيى بن البحترىّ قال حدّثنا أبى عن جماعة من أهل العلم والأدب ، منهم يموت بن المزرّع قال : قلت لأبى عثمان الجاحظ : من أنسب العرب ؟ فقال : الّذي يقول :
عجلت إلى فضل الخمار فأثّرت * عذباته بمواضع التّقبيل « 1 »
وهذا للبحترىّ في القصيدة التي أوّلها :
* صبّ يخاطب مفحمات طلول « 2 » *
قال سيدنا : وفي نسيب هذه القصيدة بيت ليس يقصر في ملاحة الكلام ورشاقته ، وأخذه بمجامع القلوب عن البيت الّذي فضله به الجاحظ ، وهو :
أأخيب عندك والصّبا لي شافع * وأردّ دونك والشّباب رسولي
وفي مديح هذه القصيدة بيت معروف بفرط الحسن ، وهو :
لا تطلبنّ له الشّبيه فإنّه * قمر التأمّل مزنة التأميل
* * * وبهذا الإسناد عن يحيى بن البحترىّ قال : انصرفت يوما من مجلس أبى العبّاس محمّد بن يزيد المبرّد / فقال لي البحترىّ أبى : ما الّذي أفدت يومك هذا من أبى العبّاس ؟ قلت : أملى عليّ أخبارا حسنة ، وأنشدني أبياتا للحسين بن الضحّاك ، فقال أبى : أنشدني الأبيات ، فأنشدته :
كأنّى إذا فارقت شخصك ساعة * لفقدك بين العالمين غريب
هامش
( 1 ) عذاباته : جوانبه وأهدابه . ( 2 ) ديوانه 2 : 205 - 207 .