تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 286

مساهمون:

ص٢٨٦
شأس الهبوط زناء الحاميين متى * يبشع بواردة يحدث لها فزع « 1 »
يعنى « بزناء الحاميين » أنه ضيق جانبي الوادي . وقوله : « متى يبشع بواردة » ، أي يضيق بجماعة ممن يرده ؛ وإنّما يحدث لها فزع من الأسد . والشأس : الغليظ ؛ يقال : مكان شأس ، إذا كان غليظا ؛ ومن ذلك قولهم : زنأ فلان في الجبل إذا كابد الصعود فيه ؛ وهو يزنأ في الجبل . وروى أبو زيد : " أن « 2 » قيس بن عاصم المنقريّ أخذ صبيّا له يرقّصه - وأمّ ذلك الصبىّ منفوسة ، وهي بنت زيد الفوارس بن ضرار الضبىّ ، فجعل قيس يقول له :
أشبه أبا أمّك أو أشبه عمل * ولا تكوننّ كهلّوف وكل « 3 »
يريد عملي . الوكل : الجبان . والهلّوف : الهرم المسنّ ، وهو أيضا الكبير اللحية ؛ وإنّما أراد به هاهنا الجبان -
* وارق إلى الخيرات زنأ في الجبل « 4 » *
فأخذته أمه وجعلت ترقصه ، وتقول :
أشبه أخي أو أشبهن أباكا * أمّا أبى فلن تنال ذاكا
* تقصر عن مناله « 5 » يداكا " *
هامش
( 1 ) في حاشيتي الأصل ، ف : « قبلهما :هذا وقوم غضاب قد أبتّهم * على الكلاكل حوضي عندهم ترعتبادرونى كأنّى في أكفّهم * حتى إذا ما رأوني خاليا نزعواواستحدث القوم أمرا غير ما وهموا * وطار أبصارهم شتّى وما وقعواكأنّما يتفادى أهل أمرهم * من ذي زوائد في أرساغه فدعضرغامة أهرت الشّدقين ذي لبد * كأنّه برنسا في الغاب مدرعبالثّنى أسفل من حمّاء ليس له * إلا بنيه وإلّا أهله شيعقد أبتهم : أنمتهم وأشخصتهم على صدورهم . وقوله : « حوضي عندهم ترع » أي لم يصنعوا بي شيئا . وقوله : « في أكفهم » أي ظنوا أنى في أيديهم فلما رأوني دهشوا ونزعوا عما طمعوا فيه » . ( 2 ) النوادر 92 - 93 . ( 3 ) البيتان والخبر في اللسان ( زنأ - عمل ) . ( 4 ) في اللسان قبل هذا البيت :* يصبح في مضجعه قد انجدل *. ( 5 ) في اللسان : « أن تناله » .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 286 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم