تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧

مجلس آخر 80

تأويل آية [ وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ . فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ . عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ ] إن سأل سائل عن قوله تعالى :
وَهَدَيْناهُ النَّجْدَيْنِ . فَلَا اقْتَحَمَ الْعَقَبَةَ . وَما أَدْراكَ مَا الْعَقَبَةُ . فَكُّ رَقَبَةٍ . أَوْ إِطْعامٌ فِي يَوْمٍ ذِي مَسْغَبَةٍ . يَتِيماً ذا مَقْرَبَةٍ . أَوْ مِسْكِيناً ذا مَتْرَبَةٍ . ثُمَّ كانَ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا وَتَواصَوْا بِالصَّبْرِ وَتَواصَوْا بِالْمَرْحَمَةِ . أُولئِكَ أَصْحابُ الْمَيْمَنَةِ . وَالَّذِينَ كَفَرُوا بِآياتِنا هُمْ أَصْحابُ الْمَشْأَمَةِ . عَلَيْهِمْ نارٌ مُؤْصَدَةٌ
؛ [ البلد 10 - 20 ] . فقال « 1 » : ما تأويل هذه الآية ؟ وما معنى ما تضمنته « 1 » . الجواب ، أما ابتداء الآية فتذكير بنعم اللّه تعالى عليهم ، وما أزاح به علتهم في تكاليفهم ، وما تفضّل به عليهم من الآلات التي يتوصلون بها إلى منافعهم ، ويستدفعون بها المضارّ عنهم ؛ لأن الحاجة ماسّة في أكثر المنافع الدينية والدنيوية إلى العين للرؤية ، واللسان للنطق ، والشفتين لحبس الطعام والشراب / ومسكهما في الفم والنطق أيضا . فأما النّجد في لغة العرب فهو الموضع المرتفع من الأرض ، والغور الهابط منها ؛ وإنّما سمّى الموضع المرتفع من أرض العرب نجدا لارتفاعه . واختلف أهل التأويل في المراد بالنجدين ، فذهب قوم إلى أنّ المراد بهما طريقا الخير والشرّ ؛ وهذا الوجه يروى عن علي أمير المؤمنين عليه السلام ، وابن مسعود ، وعن الحسن وجماعة من المفسرين .
هامش
( 1 - 1 ) ساقط من الأصل ، وما أثبته عن ف .