تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
على حلفة لا أشتم الدّهر مسلما * ولا خارجا من فيّ زور كلام « 1 »
أطعتك يا إبليس سبعين حجة * فلمّا انقضى عمرى وتمّ تمامى « 2 »
فزعت إلى ربّى وأيقنت أنّنى * ملاق لأيّام الحتوف حمامى « 3 »
وروى الصّولى عن الحسين بن الفيّاض عن إدريس بن عمران قال : جاءني الفرزدق ، فتذاكرنا رحمة اللّه وسعتها ؛ فكان أوثقنا باللّه ، فقال له رجل : ألك هذا الرجاء والمذهب وأنت تقذف المحصنات ، وتفعل ما تفعل ! فقال : أترونني لو أذنبت إلى أبوىّ ، أكانا يقذفانى
هامش
( 1 ) حواشي الأصل ، ت ، ف : « قال مولانا السيّد : خارجا ، تقديره : ولا يخرج خروجا ؛ وذهب عيسى بن عمر إلى أنّه في موضع الحال ؛ لأن قوله : لا أشتم نصب على الحال ؛ كأنّه قال : عاهدت لا شاتما ولا خارجا . وقال أبو سعيد : تقديره : عاهدت على أن أحلف لا شاتما ولا خارجا ؛ وهو حال من التاء في عاهدت ، أو المحذوف من المصدر ؛ وهو الفاعل . وسيبويه يجعل لا أشتم جواب القسم ؛ ولا موضع له من الإعراب ، والقسم عاهدت . فقوله : ولا خارجا ، أي لا يخرج خروجا ؛ وهو معطوف على لا أشتم » . وفي حاشية ف أيضا : « ذكر المبرد في كتابه الكامل في قوله :* ولا خارجا من فيّ زور كلام *إنّما وضع اسم الفاعل موضع المصدر ، أراد : لا أشتم الدهر مسلما ، ولا يخرج خروجا من فيّ زور كلام ؛ لأنّه على هذا أقسم ، والمصدر يقع في موضع اسم الفاعل ؛ يقال : ماء غور ، أي غائر ؛ كما قال اللّه تعالى :إِنْ أَصْبَحَ ماؤُكُمْ غَوْراً؛ ويقال : رجل عدل ، أي عادل ، فعلى هذا جاء المصدر على فاعل ؛ كما جاء اسم الفاعل على المصدر ؛ يقال : قم قائما ؛ فيوضع موضع قولك : قم قياما ؛ قال : وكان عيسى بن عمر يقول : إنّما قوله لا أشتم حال ، فأراد : عاهدت ربى في هذه الحال ، وأنا غير شاتم ولا خارج من فيّ . . . ولم يذكر الّذي عاهد عليه » . وانظر ( الكامل - بشرح المرصفي 2 : 81 - 83 ) . ( 2 ) د ، ومن نسخة بحواشى الأصل ، ت ، ف : « تسعين » ، وفي حاشية الأصل ، ف : « أي بلغت غايتى ؛ ونسبة التمام إلى التمام ترد على معنى التأكيد كما قال الشاعر :« فجن جنونها »والجنون لا يجن ، وإنّما المرء يجن ؛ وكما قال :جنونك مجنون ولست بواجد * طبيبا يداوى من جنون جنونى. ( 3 ) ش ، ف : « فررت » ، والأبيات في ( ديوانه 2 : 770 ) .
أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 64 | الشريف المرتضى / محمد ابوالفضل ابراهيم / محمد أبو الفضل إبراهيم