تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
ومثله قول الأخيطل « 1 » .
خلوت بها وسجف الليل ملقى * وقد أصغت إلى الغرب النّجوم
كأنّ كلامها درّ نثير * ورونق ثغرها درّ نظيم
ولغيره :
تبسّمت فرأيت الدّرّ منتظما * وحدّثت فرأيت الدّرّ منتثرا
ولآخر :
وتحفظ لا من ريبة يحذرونها * ولكنها من أعين النّاس تحفظ
وتلفظ درّا في الحديث إذا جرى * ولم نر درّا قبل ذلك يلفظ
ولبعض من تأخر زمانه من الشعراء وقرب من عصرنا هذا :
أظهرن وصلا إذ رحمن متيّما * وأرين هجرا إذ خشين مراقبا
/ فنظمن من درّ المباسم جامدا * ونثرن من درّ المدامع ذائبا
قال قدس اللّه روحه : وليس قول أبى دهبل في صفة الحديث « 2 » :
كتساقط الرّطب الجنىّ من ال * أقناء لا نثرا ولا نزرا
من هذا الباب في شيء ، لأن جميع ما تقدم هو في وصف الثّغر ؛ وهذا في وصف حسن الحديث وأنّه متوسّط في القلة والكثرة ، لازم للقصد كانتثار الرّطب من الأقناء ؛ ويشبه أن يكون أراد أيضا مع ذلك وصفه بالحلاوة والغضاضة لتشبيهه له بالرطب ، ثمّ إنّه غضّ طرىّ غير مكرّر ولا معاد ؛ لقوله : « الرطب الجنىّ » فتجتمع له أغراض : الوصف بالاقتصاد في القلة والكثرة ، ثمّ وصفه بالحلاوة ، ثمّ الفصاحة ، ثمّ الغضاضة .
هامش
( 1 ) في م : « الأخطل » خطأ ؛ وفي حاشية الأصل : « الأهوازي ، يقال له برقوقا » ؛ وهو محمّد بن عبد اللّه ، شاعر مجيد من أهل الأهواز . ( 2 ) من نسخة بحاشيتى الأصل ، ف : « في وصف حسن الحديث والثغر » .