له فوق مجد النّاس مجدان منهما * طريف وعادىّ الجراثيم تالد
وأحواض عزّ حومة الموت دونها * وأحواض عرف ليس عنهنّ ذائد
أيادي بنى العبّاس بيض سوابغ * على كلّ قوم باديات عوائد
هم يعدلون السّمك من قبّة الهدى * كما تعدل البيت الحرام القواعد
سواعد عزّ المسلمين ، وإنّما * تنوء بصولات الأكفّ السّواعد
/ يكون غرارا نومه من حذاره * على قبّة الإسلام والخلق راقد
كأنّ أمير المؤمنين محمّدا * لرأفته بالنّاس للنّاس والد
أما قوله :
تساقط منهنّ الأحاديث غضّة * تساقط درّ أسلمته المعاقد
فكثير في الشعر ، وأظن أن الأصل فيه أبو حيّة النميري في قوله :
إذا هنّ ساقطن الأحاديث للفتى * سقوط حصى المرجان من كفّ ناظم
وإنّما عنى بالمرجان صغار اللؤلؤ ، وعلى هذا يتأول قوله تعالى :
يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ
؛ [ الرحمن : 22 ] .
ومثله قول الآخر :
هي الدّرّ منثورا إذا ما تكلّمت * وكالدّرّ منظوما إذا لم تكلّم
ومثله :
من ثغرها الدّرّ النّظي * م ولفظها الدّرّ النثير
ونظيره قول البحترىّ - وأحسن غاية الإحسان :
ولمّا التقينا والنّقا موعد لنا * تعجّب رائى الدّرّ حسنا ولاقطه
فمن لؤلؤ تجلوه عند ابتسامها * ومن لؤلؤ عند الحديث تساقطه