تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
نعم الخليفة للرّعيّة من إذا * رقدت وطاب لها الكرى لم يرقد
ومثله :
ويظلّ يحفظنا ونحن بغفلة * ويبيت يكلؤنا ونحن نيام
ومثله للبحترىّ :
أربيعة الفرس اشكرى يد منعم * وهب الإساءة للمسيء الجاني « 1 »
روّعتموا جاراته فبعثتمو * منه حميّة آنف غيران
لم تكر عن قاصى الرّعية عينه * فتنام عن وتر القريب الدّانى
فأما قوله :
كأن أمير المؤمنين محمّدا * لرأفته بالناس للناس والد
فنظير قول بعض الشعراء في يحيى بن خالد البرمكي :
أحيا لنا يحيى فعال خالد * فأصبح اليوم كثير الحامد
يسخو بكلّ طارف وتالد * على بعيد غائب وشاهد
الناس في إحسانه كواحد * وهو لهم أجمعهم كالوالد
ومن جيد قول مروان من قصيدة أوّلها :
خلت بعدنا من آل ليلى المصانع * وهاجت لنا الشّوق الدّيار البلاقع
يقول فيها :
وما لي إلى المهدىّ لو كنت مذنبا * سوى حلمه الضّافى على النّاس شافع
ولا هو عند السّخط منه ولا الرّضا * بغير التي يرضى بها اللّه واقع « 2 »
تغضّ له الطّرف العيون وطرفه * على غيره من خشية اللّه خاشع
هامش
( 1 ) ديوانه 2 : 272 . وفي حاشية الأصل : « ربيعة رجل ورث أباه دوابه ، فقيل له ربيعة الفرس ؛ وسميت القبيلة باسم ربيعة وهي التي تذكر مع مضر » . ( 2 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « ولا هو » وفيها ( من نسخة ) : « قانع » .