تخطي إلى المحتوى الرئيسي

أمالي المرتضى ( غرر الفوائد ودرر القلائد ) ( دار الفكر - القاهرة ) — صفحة 457

مساهمون:

ص٤٥٧
المطلنفئ : اللاصق بالأرض ، والذرّ : النمل ، والزّمر : القليل ، فسمّى البغىّ « 1 » زمّارة ، على وجه الذم لها والتصغير لشأنها ؛ كما قيل لها : فاجرة لميلها عن القصد ، يقال : فجر الرجل إذا مال ، قال لبيد :
فإن تتقدّم تغش منها مقدّما * غليظا ، وإن أخّرت فالكفل فاجر « 2 »
أي مائل ، والكفل : كساء يوضع على ظهر البعير يوقّى من العرق . قال سيدنا أدام اللّه علوّه : ولا أرى لإحدى الروايتين على الأخرى رجحانا ؛ لأنّ كلّ واحدة منهما قد أتت من جهة من يسكن إلى قوله ، ولكلّ منهما مخرج في اللغة ، وتأويل يرجع إلى معنى واحد ؛ لأن الرّمازة ، بالراء غير معجمة يرجع معناها على ما ذكر ابن قتيبة إلى معنى الفجور ، ومن رواها بالزاي المعجمة فالمرجع في معناها إلى ذلك أيضا على الوجهين اللذين ذكرهما ابن الأنبارىّ ، والأولى أن يثبتا « 3 » متساويين ، ويكون الراوي مخيّرا فيهما . * * *

[ أبيات للمضرّب بن كعب بن زهير : ]

أخبرنا أبو عبيد اللّه محمّد بن عمران المرزبانىّ قال أنشدني محمّد بن أحمد الكاتب قال أنشدنا أحمد بن يحيى عن ابن الأعرابىّ للمضرّب « 4 » ؛ وهو عقبة بن كعب بن زهير بن أبي سلمى :
هامش
( 1 ) ف ، ومن نسخة بحاشيتى الأصل ، ت : « فسميت البغى » . ( 2 ) ديوانه 1 : 5 ، ومن نسخة في حواشي الأصل ، ت ، ف : « أخرت » : بالبناء للمجهول . وفيها أيضا : « قبله :فأصبحت أنّى تأتها تبتئس بها * كلا مركبيها تحت رحلك شاجرتأتها ، أي تأت هذه الخصلة والحالة ، وقال الجوهريّ : « الكفل هو ما اكتفل به الراكب ، وهو أن يدار الكساء حول سنام البعير ثمّ يركب ؛ ومنه قول إبراهيم : لا تشربوا من ثلمة الإناء ولا من عروته ؛ فإنه كفل الشيطان ؛ وإبراهيم هو التيمي » . ( 3 ) حاشية الأصل ( من نسخة ) : « أن يكونا » . ( 4 ) ذكره المرزباني في المؤتلف والمختلف : 281 ؛ وضبطه صاحب تاج العروس في مستدرك -