/ وأشار إليه أيضا في قوله :
قلبي إلى ما ضرّنى داعى * يكثر أحزانى وأوجاعى « 1 »
كيف احتراسى من عدوّى إذا * كان عدوّى بين أضلاعي « 2 »
وأخذه سهل بن هارون الكاتب فقال :
أعان طرفي على جسمي وأعضائي * بنظرة وقفت جسمي على دائى
وكنت غرّا بما تجنى عليّ يدي * لا علم لي أنّ بعضي بعض أعدائي
وقال البحترىّ :
ولست أعجب من عصيان قلبك لي * يوما إذا كان قلبي فيك يعصيني « 3 »
* * *
[ أحسن ما قيل من الشعر في صفة امرأة عجزاء خميصة ، عن الأصمعىّ : ]
وروى أبو عكرمة الضّبىّ عن مسعود بن بشر المازنىّ قال : قال لنا الأصمعىّ يوما :
ما أحسن ما قيل في صفة امرأة عجزاء خميصة « 4 » فأنشد قول الأعشى :
صفر الوشاحين ملء الدّرع بهكنة * إذا تأتّى يكاد الخصر ينخزل « 5 »
وأنشد قول علقمة بن عبدة :
صفر الوشاحين ملء الدّرع خرعبة * كأنها رشأ في البيت ملزوم « 6 »
هامش
( 1 ) ديوانه : 101 ، وبعده :وقلّما أبقى على ما أرى * يوشك أن ينعى بي الناعيأسلمنى للوجد أشياعى * لما سعى به عندهم الساعي. ( 2 ) بعده ؛ كما في الديوان :ما أقتل اليأس لأهل الهوى * لا سيّما من بعد أطماع. ( 3 ) ديوانه : 2 : 295 ، وفي حواشي الأصل ، ت ، ف : « مثله » :أتطمع أن يطيعك قلب سعدى * وتزعم أن قلبك قد عصاكا. ( 4 ) م : « خمصانة » ، والخميصة والخمصانة : الضامرة البطن .
( 5 ) ديوانه : 42 . والمعلقات - بشرح التبريزي : 274 . صفر الوشاحين ؛ يعنى أنّها خميصة البطن دقيقة الخصر ، فوشاحها يعلن عنها والبهكنة : الكبيرة الخلق ، وتأتي : ترفق في المشي .
( 6 ) ديوانه : 130 . الخرعبة : الناعمة . الرشأ :
الظبي الصغير . ملزوم : مربى في البيوت ؛ وهو أحسن له .