وإذا لم يجز قبول قول الرّسول « 1 » صلى الله عليه وآله إلاّ بمعجز « 2 » ودليل على القطع على « 3 » صدقه ، فغيره أولى بذلك .
ورابعها أنّ الرّسول صلّى اللَّه عليه وآله إنّما لم يجز العمل بقوله إلاّ بمعجزة « 4 » تدلّ على صدقه لجواز « 5 » الغلط عليه ، وهذه العلّة قائمة في خبر الواحد .
وخامسها أنّ العمل من حقّه أن يتبع العلم ، وإذا لم يعلم صدق الواحد ؛ لم يعمل « 6 » بخبره ، ولو جاز العمل ولا علم ؛ لجاز تبخيتا « 7 » وتخمينا « 8 » .
وسادسها أنّه لو جاز العمل بخبر الواحد في بعض الأحكام ، جاز في سائرها ، حتّى في الأصول ، وإثبات القرآن ، والنبوّات .
وفرّقوا بين العمل بخبر الواحد وبين الشّهادة بأنّ الشّهادة تقتضي « 9 » ما يتعلّق بمصالح « 10 » الدّنيا ، ودفع المضارّ فيها « 11 » وإجلاب « 12 »
هامش
( 1 ) - ب وج : النبي .
( 2 ) - ب : بمعجزة .
( 3 ) - ب وج : مع .
( 4 ) - ب وج : ولا معجزة .
( 5 ) - ج : بجواز .
( 6 ) - ج : يعلم .
( 7 ) - الف : تحسينا ج : تخمينا .
( 8 ) - ج : تبخيتا .
( 9 ) - ب وج : يقتضى .
( 10 ) - ج : بما صالح .
( 11 ) - ج : مضارها .
( 12 ) - ج : اجتلاب .