غلبة الظّنّ فيه ، وإنّما لا يجب القول به بارتفاع هذا « 1 » الشّرط « 2 » وعلى العالم أن يظهر وجه قوله لمن خالفه ليظهر له منه ما يكون فرضه معه الانتقال عمّا كان عليه ، ولولا هذا « 3 » ما حسنت « 4 » مناظرة أصحاب القياس والاجتهاد بعضهم لبعض ، ولم ينقل عن الصّحابة وجه قولهم في مسألة الحرام الّتي وقع النّصّ من مخالفينا عليها لقوّتها عندهم ، وما رأيناهم رووا عنهم العلّة الّتي جعلوا هذا القول لها طلاقا ثلاثا ، أو ظهارا ، أو يمينا .
على أنّه إنّما يجب على المعتقد المذهب أن يظهر وجه قوله عند المناظرة أو الحاجة الدّاعية ، فأمّا أن يكون ظهور وجه القول « 5 » كظهور القول والمذهب ، فغير « 6 » واجب ، وكيف يقال ذلك ونحن نعلم أنّ كثيرا من الصّحابة والتّابعين ومن كان بعدهم قد ظهرت عنه « 7 » مذاهب كثيرة فيما طريقه العلم والدّليل القاطع من غير أن يظهر عنه أو ينقل ما كان دليله بعينه ، ولأيّ طريق قال بذلك المذهب ، واعتقده ؟ .
هامش
( 1 ) - الف وج : هذه .
( 2 ) - الف : الشروط .
( 3 ) - ج : - هذا .
( 4 ) - ب : حسن .
( 5 ) - ج : - ان يظهر ، تا اينجا .
( 6 ) - ج : فيميز .
( 7 ) - الف : عنهم ، ج : منه .