الّتي من أجلها ذهب إلى ما ذهب « 1 » إليه ، بل لا بدّ له « 2 » من تحرير علله وتهذيبها ، والاحتراز فيها من النّقص « 3 » وإذا كنّا لم نجد رواية عن أحد منهم بوجه قياسه ، والعلّة الّتي من أجلها جمع بين الأمرين اللذين شبّه أحدهما بالآخر ، فيجب أن ينفى « 4 » عنهم القول بالقياس .
فإن قالوا : من شأن العلماء أن يذكروا النّصوص الشّاهدة « 5 » لأقوالهم لترتفع عنهم التّهمة في الخطاء ، أو القول بغير دليل .
قلنا : ومن شأنهم أن يذكروا الوجوه القياسيّة المصحّحة لمذاهبهم ، لترتفع عنهم التّهمة الّتي ذكرتموها .
وبعد ؛ فلعلّ القوم كانوا آمنين من أن يتّهموا بالتّبخيت « 6 » والاعتقادات المبتدأة ، فلم يحتاجوا إلى ذلك .
فإن قالوا : ليس نجد في نصوص الكتاب والسنّة ظاهرا ولا دليلا يدلّ على هذه المذاهب الّتي حكينا اختلافهم فيها ، اللهم إلاّ أن يدَّعوا « 7 » نصوصا غير ظاهرة ؛ بل « 8 » اختصّ كلّ واحد منهم بها ،
هامش
( 1 ) - ج : مذهب .
( 2 ) - ب : - له .
( 3 ) - الف : النقض .
( 4 ) - الف : تنفي .
( 5 ) - ب : المشاهدة .
( 6 ) - ب : بالتنخيت .
( 7 ) - ب : تدعوا .
( 8 ) - هكذا في النسخ ، ولعل الأصل - كما في العدة ص 270 - « بان » .