والأقرب أن يقال : إنّ الأمّة مجتمعة على أنّ ما يثبت « 1 » بالإجماع لا ينسخ ، ولا ينسخ به . ولا يلتفت إلى خلاف عيسى بن أبان ، وقوله : إنّ الإجماع ناسخ لما وردت به السّنّة من وجوب الغسل من « 2 » غسل الميّت .
فأمّا فحوى القول ، فغير ممتنع نسخه ، والنّسخ به ، لأنّه جار في فهم المراد « 3 » به مجرى الصّريح ، فما جاز في الصّريح ، جاز فيه .
وأمّا « 4 » نسخ الفحوى دون الصّريح ، والصّريح دون الفحوى ، فيجب أن يرتّب القول فيه على ما « 5 » نبيّنه « 6 » والواجب حراسة « 7 » الغرض فيه ، ودفع « 8 » المناقضة . وقد علمنا أنّه لا يحسن أن يقول :
« لا تقل لهما : أفّ ، واضربهما » « 9 » لكن يحسن أن يقول : « لا تضربهما :
وإن قلت لهما : أفّ » ، فيجوز نسخ الأكبر ، ويتبعه « 10 » الأصغر ، ولا يجوز عكس ذلك .
وغير ممتنع أن يقال : إنّ الحال فيما « 11 » بيّنّا « 12 » يخالف « 13 » المصالح
هامش
( 1 ) - ب وج : ثبت .
( 2 ) - الف : - الغسل من .
( 3 ) - الف : مراد .
( 4 ) - ب وج : فاما .
( 5 ) - ج : - ما .
( 6 ) - ج : بينه .
( 7 ) - ج : حراسته .
( 8 ) - الف : رفع .
( 9 ) - ب : + و .
( 10 ) - ب وج : تبقية .
( 11 ) - الف : - فيما .
( 12 ) - الف وج : بيننا .
( 13 ) - ج : تخالف .