أنّه لو فعلها على الحدّ الّذي كان « 1 » يفعلها عليه من قبل ، لكانت صحيحة مجزية ، وإنّما نسخ التّضييق بالتّخيير .
فأمّا صوم شهر رمضان ، فلا يجوز أن يكون ناسخا لصوم عاشوراء ، لأنّ الحكمين إنّما يصحّ أن يتناسخا إذا لم يمكن اجتماعهما ، وصوم شهر رمضان يجوز أن يجتمع مع صوم عاشوراء ، فكيف يكون ناسخا له . ومعنى هذا القول أنّ عند سقوط وجوب صيام عاشوراء أمر « 2 » بصيام « 3 » شهر رمضان .
.
فصل في جواز نسخ الكتاب بالكتاب « 4 » والسّنّة بالسّنّة
اعلم أنّ كلّ دليل أوجب العلم « 5 » والعمل فجائز النّسخ به ، وهذا حكم الكتاب مع الكتاب ، والسّنّة المقطوع بها مع السّنّة المقطوع بها « 6 » فلا خلاف في ذلك .
وإنّما الخلاف في نسخ الكتاب بالسّنّة المقطوع بها ، ونسخ
هامش
( 1 ) - ج : - كان .
( 2 ) - الف : لم ، ب : أم .
( 3 ) - الف : يصام .
( 4 ) - ب : - بالكتاب .
( 5 ) - ج : علم .
( 6 ) - الف وج : - مع السنة المقطوع بها .