أصحاب الشّافعيّ إلى أنّه جائز « 1 » أن تنسخ « 2 » العبادة قبل وقت فعلها ، وذهب أكثر المتكلّمين وأصحاب أبي حنيفة وبعض أصحاب الشّافعيّ إلى أنّه غير جائز ، وهو الصّحيح .
والّذي يدلّ عليه وجهان : أحدهما أنّه يقتضى البداء « 3 » لأنّ شروط البداء « 4 » الّتي « 5 » تقدّم ذكرها حاصلة هاهنا . والوجه الآخر أنّ ذلك يقتضى إضافة قبيح إلى اللَّه تعالى إمّا الأمر أو النّهى ، لأنّ الفعل لا يخلو من أن يكون قبيحا ، فالأمر به قبيح ، أو حسنا ، فيكون النّهى عنه قبيحا .
وليس يمكنهم « 6 » أن يقولوا : أنّ المكلّف ليس بواحد ، ولا الوقت ، لأنّه إبطال للمسألة ، من حيث كان الخلاف في هل يجوز أن ينسخ عن كلّ « 7 » مكلّف بعينه ما أمر « 8 » به في وقت بعينه بالنّهي قبل حضور الوقت ، فعدلوا عن ذلك إلى الشّرطين الأخيرين « 9 » إمّا كون الفعل « 10 » واحدا ، أو كون الوجه أو الشّرط واحدا .
هامش
( 1 ) - الف : جاز .
( 2 ) - الف : ينسخ .
( 3 ) - ب : البدأة .
( 4 ) - ب : - لأن شروط البداء .
( 5 ) - ب : الّذي .
( 6 ) - ب وج : لهم ، بجاى يمكنهم .
( 7 ) - ب وج : - كل .
( 8 ) - ب : امره .
( 9 ) - ب : الآخرين .
( 10 ) - ج : النفل .