قلنا : هذا الاشتراط يمكن أن يقال في نفس الفعل ، ولا يحتاج إلى ذكر الاعتقاد .
وبعد ، فإنّ الاعتقاد تابع للفعل : فإن وجب الفعل مطلقا ، كان الاعتقاد كذلك ، وإن كان مشروطا ، فالاعتقاد « 1 » مثله ، لأنّه تابع له « 2 » والشّرط المذكور إن دخل في الاعتقاد ، فلا بدّ من دخوله في الفعل نفسه .
والّذي يفسد أن يكون لهذا الشّرط تأثير أنّ بقاء الأمر وانتفاء النّهى لا يكون وجها في قبح الفعل ولا حسنه ، ولا يؤثران في وقوعه على وجه يقتضى مصلحة أو مفسدة ، ولا يجري ذلك مجرى ما نقوله : من أنّ اللَّه تعالى قد « 3 » أمر بالصّلاة في وقت مخصوص على جهة العبادة له ، ونهى عنها في ذلك الوقت على جهة العبادة لغيره ، لأنّ هذين الوجهين معقولان ، ولهما تأثير في الحسن والقبح ، وليس كذلك بقاء الأمر وانتفاء النّهى ، لأنّ الفعل لا يحسن بالأمر ، ولا يقبح بالنّهي ، ولا لهما تأثير في الوجوه الّتي يقع عليها .
ويمكن أن يعترض « 4 » هذا الكلام بأن يقال : الأمر والنّهى
هامش
( 1 ) - ب : والاعتقاد .
( 2 ) - ب : - له .
( 3 ) - الف : - قد .
( 4 ) - الف : يفرض .