كلّفنا اللَّه « 1 » تعالى أن نفعله إلاّ ويجوز أن يزيل عنّا التّكليف في أمثاله ، حتّى الخبر عن التّوحيد ، ألا ترى أنّ الجنب قد منع من قراءة القرآن ، وقد « 2 » كان يجوز مثله في الشّهادتين . وكون هذا الخبر صدقا لا يمنع من إزالة التّعبّد به إذا عرض في ذلك أن يكون « 3 » مفسدة .
فإن قيل : أتجيزون مثل ذلك في العلم والاعتقاد .
قلنا : أمّا العلم الّذي علمنا وجوبه لكونه مصلحة لا يتغيّر ، كالمعرفة باللَّه تعالى ، فلا يجوز فيه النّسخ ، لامتناع « 4 » تغيّر حاله في وجه الوجوب .
وأمّا العلم بغيره ، فيجوز أن يكون مفسدة ، وذلك وجه قبح ، فيجوز دخول « 5 » النّسخ فيه « 6 » .
.
فصل في جواز نسخ الحكم دون التّلاوة ونسخ التّلاوة دونه
اعلم أنّ الحكم والتّلاوة عبادتان « 7 » يتبعان المصلحة ، فجائز
هامش
( 1 ) - ج : - اللَّه .
( 2 ) - الف : - قد .
( 3 ) - ب : تكون .
( 4 ) - ج : فلامتناع .
( 5 ) - ب وج : فدخول ، ( بدون يجوز ) .
( 6 ) - ب وج : + جائز .
( 7 ) - الف : عباداتان .