وأمّا الاعتقاد فإنّهم يقولون : إنّه تعالى « 1 » أمر بالفعل الأوّل وأراد الاعتقاد ، وتناول النّهى الّذي « 2 » بعده « 3 » نفس الفعل .
والجواب عنه أنّ لفظ الأمر تناول الفعل ، فكيف نحمله على الاعتقاد ، ونعدل عن الظّاهر .
وهذا لو صحّ لسقط « 4 » الخلاف في المسألة ، لأنّه أمر « 5 » بشيء ، ونهى عن غيره ، والخلاف إنّما هو في أن ينهى عن نفس ما أمر به .
ثمّ هذا الاعتقاد لا يخلو من أن يكون اعتقادا لوجوب « 6 » الفعل ، أو لأنّا نفعله « 7 » لا محالة : فإن كان اعتقادا لوجوبه ، فذلك يقتضى وجوب الفعل « 8 » ويقبح النّهى عنه . وإن كان اعتقادا لأنّ المكلّف يفعله لا محالة ، فذلك محال ، لأنّ المكلّف « 9 » يجوّز الاخترام « 10 » والمنع .
فإن قيل : هو أمر باعتقاد وجوب الفعل بشرط استمرار حكم الأمر « 11 » أو بأن لا يرد « 12 » النّهى .
هامش
( 1 ) - الف : - تعالى .
( 2 ) - ب وج : - الّذي .
( 3 ) - ب : بعد .
( 4 ) - الف : سقط .
( 5 ) - ب : الأمر ، بجاى لأنه امر .
( 6 ) - ج : لوجود .
( 7 ) - ج : نفعل .
( 8 ) - ب : أولانا ، تا اينجا .
( 9 ) - ب : - يفعله ، تا اينجا .
( 10 ) - ج : الاحترام .
( 11 ) - الف : الا .
( 12 ) - ج : الأمر ، بجاى لا يرد .