واعلم أنّ النّاسخ والمنسوخ « 1 » يجب أن يكونا شرعيّين ، ولا يكونا عقليّين ، ولا أحدهما ، لأنّه لا يقال : « « 2 » تحريم الخمر نسخ إباحتها » ولا : « أنّ « 3 » الموت نسخ عن المكلّف ما كان تكلّفه « 4 » » « 5 » لما كانت هذه الأحكام عقليّة « 6 » .
ومن حقّ النّاسخ أن يكون المراد به غير المراد بالمنسوخ « 7 » وسيأتي بيان ذلك فيما بعد « 8 » بمشيّة اللَّه تعالى .
ومن حقّه أن يكون منفصلا عن « 9 » المنسوخ . ولا يوصف بهذه الصّفة مع الاتّصال ، ولا خلاف في ذلك .
ومن شرطه أن لا « 10 » يكون موقّتا بغاية يقتضى ارتفاع ذلك الحكم .
والموقّت بغاية على ضربين : أحدهما أن يعلم باللّفظ من غير حاجة إلى غيره ، كقوله تعالى :
« ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ »
والضّرب الآخر أن تعلم « 11 » الغاية على سبيل الجملة ، ويحتاج في تفصيلها إلى دليل سمعيّ ، نحو قوله تعالى « 12 » : دوموا « 13 » على هذا « 14 » الفعل
هامش
( 1 ) - ب وج : + معا .
( 2 ) - ب : + ان .
( 3 ) - ب : لأن .
( 4 ) - الف وب : كلفه .
( 5 ) - ج : + و .
( 6 ) - الف : العقلية .
( 7 ) - الف : بالناسخ .
( 8 ) - الف : - فيما بعد .
( 9 ) - الف وج : من .
( 10 ) - ب : - لا .
( 11 ) - ج : يعلم .
( 12 ) - ليس القول من كلامه تعالى فالظاهر أن كلمة « تعالى » من اشتباه الناسخ .
( 13 ) - الف : وداوموا .
( 14 ) - ج : هذه .