القصر بالخوف « 1 » ويجوز أن يكون تعجّبهما لأنّهما عقلا من الآيات الواردات في إيجاب الصّلاة « 2 » وجوب الإتمام في كلّ حال ، واعتقدا « 3 » أنّ المستثنى من ذلك هو حال الخوف ، فتعجّبا لهذا « 4 » الوجه .
والجواب عن السّادس أنّه إذا صحّ قولهم : « إنّ الماء من الماء منسوخ » ، من أين لهم « 5 » أنّهم عقلوا من ظاهره نفي وجوب الغسل من غير الماء ؟ ، ولعلّهم عملوه بدليل سوى اللّفظ ، لأنّهم إذا حكموا بأنّه منسوخ ، فلا بدّ من أن يكونوا قد فهموا أنّ ما عداه بخلافه ، فمن أين أنّهم فهموا ذلك باللّفظ دون دليل آخر ؟ .
وقد روى « 6 » هذا الخبر بلفظ آخر ، وهو « إنّما الماء من الماء » و « 7 » بدخول « 8 » لفظة « إنّما » يعلم « 9 » أنّ « 10 » ما عداه بخلافه ، لأنّ القائل إذا قال : « إنّما لك عندي درهم » يفهم من قوله « وليس لك سواه » .
وعلى هذا الوجه تعلّق ابن عبّاس - رحمه اللَّه - في نفي الرّبا عن غير النّسيئة ، لقوله « 11 » - عليه السّلام : « إنّما الرّبا في النّسيئة » .
هامش
( 1 ) - ب : بالحرف .
( 2 ) - الف وب : + و .
( 3 ) - ب : اعتقدوا : ج : اعتقد .
( 4 ) - ج : بهذا .
( 5 ) - ب وج : - لهم .
( 6 ) - ب : ورد .
( 7 ) - ب وج : - و .
( 8 ) - الف : مدخول .
( 9 ) - ب : فيعلم .
( 10 ) - الف : - ان .
( 11 ) - ب : بقوله .