بيدي ، وإنّما أعطاه « 1 » بأنامله ، وكذلك كتبت بيدي ، وإنّما كتب « 2 » بأصابعه .
وليس يجري قولنا « يد » مجرى قولنا : « إنسان » - كما ظنّه قوم - لأنّ الإنسان يقع على جملة يختصّ كلّ بعض منها باسم ، من غير أن يقع اسم إنسان على أبعاضها ، كما يقع اسم اليد على كلّ بعض من هذا العضو ، فبان أنّ الإجمال حاصل في الآية . ومن قال : أحمله « 3 » على أقلّ ما يتناوله الاسم يحتاج إلى دليل .
وممّا ألحقه قوم بالمجمل وليس في الحقيقة كذلك قوله تعالى « 4 » :
« حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهاتُكُمْ »
وما جرى مجرى ذلك من تعليق التّحريم بالأعيان ، ومعلوم أنّ الأعيان من الأجسام لا تدخل « 5 » تحت القدرة « 6 » والتّحريم إنّما يتناول مقدورنا ، ففي الكلام حذف ، وتقديره حرّم عليكم الفعل في هذه الأعيان ، وجرى ذلك في أنّه مجاز ولا يجوز التّعلّق بظاهره « 7 » مجرى قوله تعالى « 8 » :
« وَسْئَلِ
« 9 »
الْقَرْيَةَ »
.
هامش
( 1 ) - الف : أعطى .
( 2 ) - ب : كتبت .
( 3 ) - ج : جملة .
( 4 ) - الف : - تعالى .
( 5 ) - ج : يدخل .
( 6 ) - ب وج : مقدورنا .
( 7 ) - ج : بظاهر .
( 8 ) - الف : - تعالى .
( 9 ) - ب : سيل .