أنّها لإلصاق الفعل بالمفعول ، وفيهم من ذهب إلى أنّها للتّبعيض .
ومن قال بالأوّل اختلفوا : فمنهم من يقول : أنّها « 1 » تقتضي « 2 » الإلصاق بكلّ العضو المذكور ، وهو مذهب الحسن البصريّ ومالك « 3 » وأبي عليّ الجبّائيّ ، ومنهم « 4 » من يقول : أنّها تقتضي « 5 » الإلصاق على الجملة ، من غير اقتضاء لكلّ « 6 » أو بعض . وعلى المذهب الأوّل لا إجمال « 7 » في الآية « 8 » لأنّها إذا دلّت على مسح جميع « 9 » الرّأس ، فقد زال الإجمال . وعلى المذهب الثّاني - وهو الإلصاق المطلق - لا بدّ من ضرب من « 10 » الإجمال ، لأنّنا لا نعلم من هذا الظّاهر أنّ المراد مسح الجميع ، أو مسح « 11 » بعض غير معيّن أو بعض معيّن « 12 » فلا بدّ من بيان . وكذلك القول في مذهب من قال : أنّها تقتضي « 13 » التّبعيض ، لأنّه بمنزلة أن « 14 » يقول :
« امسحوا بعض رءوسكم » فإذا لم يبيّن « 15 » تعيينا ولا تخييرا ، فهو مجمل .
فإذا قيل : لو تعيّن البعض ، لبيّنه ، فإذا لم يبيّنه « 16 » دلّ « 17 »
هامش
( 1 ) - ب : + لا .
( 2 ) - ب وج : يقتضى .
( 3 ) - الف : ملك .
( 4 ) - الف : فيهم .
( 5 ) - ب وج : يقتضى .
( 6 ) - ج : الكل .
( 7 ) - ج : إجماع .
( 8 ) - الف : فيها .
( 9 ) - ج : جميع مسح .
( 10 ) - ب : - من .
( 11 ) - ب : - مسح .
( 12 ) - الف : مبين .
( 13 ) - ج : يقتضى .
( 14 ) - ب : أو .
( 15 ) - ج : يتبين .
( 16 ) - ب وج : - فإذا لم يبينه .
( 17 ) - ب وج : فدل .