ممّا « 1 » يجب على الحكيم « 2 » . ولا يجوز أن يريد بذلك أنّه في قوّته ، ورتبته ، وحصول العلم به ، وإنّما المراد به « 3 » أنّ الفعل إذا كان في نفسه واجبا ، وتضمّن البيان صفاته ، وتفصيل أحواله ، فهذه التّفاصيل واجبة ، لأنّها صفات الواجب « 4 » وكذلك الفعل إذا كان في نفسه مندوبا إليه ، فبيان أوصافه وأحواله « 5 » بهذه الصّفة .
وأمّا « 6 » الكلام في الفصل الثّاني ، فقد اختلف فيه « 7 » : فقال قوم يجب أن يكون البيان في رتبة المبيّن ، وطريقة « 8 » العلم به « 9 » . وقال قوم يجب في أصول صفاته وشروطه أن يكون « 10 » كذلك ، دون التّفصيل . ومنهم من وقّف ذلك على الدّليل ، وجوّز أن يكون البيان بخبر الواحد والقياس .
والصّحيح أنّ البيان يجب أن يكون إليه « 11 » طريق ، وعليه دليل ، وكيفيّة ذلك في رتبة أو قوّة « 12 » ليست بواجبة ، وذلك موقوف على ما يعلمه اللَّه تعالى من المصلحة ، وليس يمتنع
هامش
( 1 ) - ب : وما .
( 2 ) - الف : الحكم .
( 3 ) - ب وج : - به .
( 4 ) - ب : - لأنها صفات الواجب .
( 5 ) - ب وج : أحواله وأوصافه .
( 6 ) - ب وج : فاما .
( 7 ) - ج : - فيه .
( 8 ) - الف : طريقه .
( 9 ) - الف : - به .
( 10 ) - ب تكون .
( 11 ) - الف : له .
( 12 ) - ب : قوته .