كالقياس وأخبار الآحاد ، وليس يخرج عن هذه « 1 » الجملة شيء من المخصّصات ، وتفصيل هذه الجملة يأتي بإذن اللَّه تعالى « 2 » ومشيّته « 3 » .
فصل في تخصيص العموم بالاستثناء وأحكامه
اعلم أنّ الاستثناء لا يؤثّر في المستثنى منه حتّى يتّصل به ، ولا يكون منقطعا عنه ، وذلك ممّا لا خلاف فيه بين المتكلّمين والفقهاء « 4 » وقد حكى عن ابن عبّاس - رحمه اللَّه - خلاف فيه .
والّذي يدلّ على ذلك أنّ كلّ مؤثّر في الكلام لا بدّ من اتّصاله بما يؤثّر فيه ، كالشّرط والتّقييد « 5 » بصفة ، فالاستثناء كذلك ، يبيّن « 6 » ما ذكرناه أنّا لو سمعنا قائلا يقول بعد تطاول سكوته : « إلاّ واحدا » لعددناه عابثا هاذيا ، كما نعدّه « 7 » كذلك ، إذا اشترط « 8 » ، أو قيّد بعد انقضاء الكلام وتراخيه بمدّة طويلة .
وأيضا لو جاز ما ذكروه ، لم يكن أحدنا « 9 » حانثا في يمينه ، لأنّه
هامش
( 1 ) - ج : هذا .
( 2 ) - ب وج : - تعالى .
( 3 ) - ب وج : عونه .
( 4 ) - ب : - والفقهاء .
( 5 ) - ج : القيد .
( 6 ) - ج : نبين .
( 7 ) - ب : يفسده .
( 8 ) - ج : أشرط .
( 9 ) - الف : أحد .