فالتّأويل المعروف أنّ إلاّ هاهنا ليست استثناء ، وإنّما هي « 1 » بمعنى لكن ، فكأنّه تعالى قال « 2 » : لكن من قتله خطأ فحكمه كذا وكذا .
وقد ذكر أبو هاشم على مذهبه وجها قريبا ، وهو أنّ المراد أنّ مع كونه مؤمنا يقع منه الخطأ ، ولا يقع منه العمد .
ويمكن وجه آخر ، وهو أنّه ليس له أن يقتل من يعلمه مؤمنا أو يظنّه كذلك إلاّ خطأ ، بأن لا يحصل « 3 » له أمارة ظنّ ولا « 4 » طريقة علم . وقد جوّز الفقهاء ذلك فيمن يختلط بالكفّار من المؤمنين إذا لم يتميّز .
واختلفوا في استثناء الأكثر ممّا يتناوله المستثنى منه « 5 » ، فمنع منه قوم ، والأكثر « 6 » يجوّزونه .
والّذي يدلّ على جواز ذلك أنّ استثناء الأكثر في المعنى المقصود كاستثناء الأقلّ ، فيجب جوازه .
وأيضا فإنّ الاستثناء كالتّخصيص في المعنى ، فإذا جاز أن يخصّص الأكثر ، جاز أن يستثنيه .
هامش
( 1 ) - ب : هو .
( 2 ) - الف : - قال .
( 3 ) - ج : تحصل .
( 4 ) - ب وج : أو ، بجاى ولا .
( 5 ) - ب : - منه .
( 6 ) - ب : الأكثرون .